الخبير البيئي محمد درهم أنعم يؤكد أهمية تعزيز الوعي البيئي بدلاً من “القضاء على الغربان” لحماية التنوع الحيوي في اليمن

في الآونة الأخيرة، جاء الحديث عن القضاء على الغربان مصحوبًا بجدل واسع، حيث تناول الخبير البيئي محمد درهم أنعم هذا الموضوع بقراءة علمية شاملة حول واقع الطيور في اليمن وتأثير الإنسان على البيئة.
وأشار أنعم إلى أن اليمن تُعتبر من البلدان الغنية بالتنوع الحيوي، حيث تضم أكثر من 350 نوعًا من الطيور، سواء المقيمة أو المهاجرة، مما يعكس غنى البيئة الطبيعية.
وبالنسبة للغراب، أفاد أنعم بأن هذا الطائر موجود بشكل طبيعي، لكنه غالبًا ما يتواجد في أماكن تجمع النفايات، بسبب اعتماده على الجيف وبقايا الحيوانات كمصدر غذاء رئيسي. وأوضح أن له تأثيرات صحية سلبية محتملة، إذ قد يحمل مسببات الأمراض عن طريق بقايا الجيف، كما أن فضلاته قد تتحول إلى ذرات دقيقة تنتشر في الهواء، مما يرفع من احتمالية تلوث الغذاء وانتقال الملوثات للإنسان عبر الاستنشاق.
وأكد إن التعامل مع هذه الظواهر يجب أن يكون من خلال إدارة بيئية متكاملة، وليس عبر الإزالة أو الإبادة. وشدد على أهمية تحسين النظافة العامة وإدارة النفايات للحد من مصادر التلوث الجاذبة لهذه الطيور.
كما تطرق إلى أن التحديات البيئية تفوق مشكلات الطيور، حيث يعاني المجتمع من ضعف الثقافة البيئية وغياب الوعي بوسائل التعامل مع التقدم الحضاري والتكنولوجي، مما أدى إلى زيادة أشكال التلوث.
وأشار إلى أن البيئة تواجه مجموعة من التحديات، تشمل التلوث الكيميائي والبيولوجي والإشعاعي، مؤكدًا أن هذه العوامل تساهم في ظهور الأمراض المزمنة.
وفي ختام حديثه، شدد أنعم على أهمية تعزيز الوعي البيئي وتطوير أنظمة إدارة النفايات، مضيفًا أن الالتزام بسلوكيات حضارية هو الحل لتحقيق التوازن البيئي والحفاظ على صحة الإنسان.



