جريمة إنسانية مروعة: تفاصيل وفاة الشاب محمد الحميقاني تحت التعذيب في سجون الانتقالي بعدن

تكشفت تفاصيل جريمة إنسانية مروعة داخل المعتقلات السرية في العاصمة المؤقتة عدن، إذ عانى الشاب محمد عبد القوي صالح الحميقاني، الذي كان يسعى لكسب عيشه، من رحلة مؤلمة من التعذيب أدت إلى وفاته. محمد، من مديرية الزاهر في محافظة البيضاء، كان معروفاً بأخلاقه الحميدة وحفظه للقرآن، لكنه لم يكن سوى مدني يعمل لمساعدة والدته الثكلى.
في نهاية عام 2015، انتقل الحميقاني إلى عدن بحثاً عن فرصة عمل، لكنه تعرض للاختطاف من قبل مسلحين أثناء توجهه في سيارته. وقد أدى هذا الاختطاف إلى فقدانه في ظل ظروف غامضة، مما أثار قلق والدته التي ظلت تقود رحلة بحث بلا جدوى.
بعد مرور عدة سنوات، أدلى معتقل سابق بشهادته حول ما حدث لمحمد داخل سجن “معسكر طارق” في عام 2016. بحسب الشاهد، كان الحميقاني يقضي وقته في قراءة القرآن وكتابة الأفكار على جدران زنزانته. ومع ذلك، تعرض لتعذيب وحشي على يد مديري السجن، حيث تم استخدام أساليب قاسية مثل الضرب والإهانة، والحرق، والصعق الكهربائي.
نتيجة لتلك المعاملة القاسية، تدهورت صحة الحميقاني النفسية والعقلية بشكل حاد، لدرجة أنه أصبح غير قادر على التحكم في حياته اليومية. تمت نقله لاحقاً إلى زنزانة ضيقة يعرفها المعتقلون بـ “الضغاطة”، حيث تفاقمت حالته النفسية، وبدأ صوته ينحسر تدريجياً.
في النهاية، توفي الحميقاني وحيداً في زنزانته، حيث تم نقل جثمانه عبر سيارة إسعاف تابعة للمعسكر إلى مكان غير معلوم، دون أن تسلم أسرته جثمانه حتى اليوم. تمثل هذه الحادثة جريمة ضد الإنسانية تستدعي تدخلاً فورياً من السلطات والمجتمع الدولي للتحقيق ومحاسبة المسؤولين.



