ردود فعل غاضبة في العالم العربي بعد زيارة رئيس إقليم أرض الصومال إلى إسرائيل وافتتاح ممثلية دبلوماسية في القدس

أثارت الزيارة الأخيرة لرئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي إلى إسرائيل، والتي تضمنت اجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين وافتتاح ممثلية دبلوماسية في القدس، ردود فعل غاضبة في الأوساط العربية. العديد من الدول العربية أصدرت بيانات رسمية تعبر عن رفضها لهذا التحرك، مؤكدة التزامها بوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.
البيانات العربية اعتبرت أن أي خطوات تقترب من الخروج عن وحدة أراضي الصومال، أو تعطي شرعية لكيانات انفصالية، مرفوضة تماماً. كما أبدت عواصم عربية قلقها من اختيار القدس مقراً للممثلية الجديدة، حيث يُعد ذلك تحدياً للتحركات العربية والدولية الرافضة للسيطرة الإسرائيلية على المدينة، وسط الضغوط المتزايدة لإنهاء الاحتلال.
مصر، من جانبها، أدانت بقوة الافتتاح الذي وصفته بـ”السفارة المزعومة” في القدس، محذرة من أنه يمثل انتهاكاً للقانون الدولي ويمس الوضع القانوني للمدينة المقدسة. الحكومة الصومالية رأت أن هذه الخطوة هي باطلة قانونياً، مشددة على أن إقليم أرض الصومال لا يزال جزءاً من جمهورية الصومال، وأن أي تحركات خارجية من هذا القبيل لا تعبر عن إرادة الدولة الصومالية.
في إطار ردود الأفعال، اعتبرت جهات فلسطينية أن هذه الخطوة تسهم في منح شرعية للاحتلال الإسرائيلي، فيما وصف المسؤولون في حركة حماس هذا الإجراء بـ”الخطيئة السياسية” وانتهاك للأعراف الدولية. أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أدان هذه الخطوة بشدة، ووصفها بأنها انتهاك لسيادة الصومال.
تجدر الإشارة إلى أن إقليم أرض الصومال أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، ولكنه لم يحصل على أي اعتراف دولي باستثناء إسرائيل. في العموم، تتبنى الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي الاعتراف بجمهورية الصومال الفيدرالية كدولة ذات سيادة ضمن حدودها المعترف بها دولياً.



