شركة الجند للصناعات الخفيفة توقف إنتاج الدفاتر وتسريح 40 عاملاً بسبب السياسات التجارية والإغراق بالمنتجات المستوردة

تعيش الصناعات الوطنية في اليمن أزمة حادة، حيث أصدرت شركة “الجند للصناعات الخفيفة”، المعروفة بمصنع الجند للدفاتر، وثيقة رسمية تعلن فيها عن الوقف الكامل لخط إنتاج الدفاتر وتسريح 40 عاملاً. ويعكس هذا القرار عمق التحديات التي يواجهها القطاع الصناعي في ظل هيمنة المنتجات المستوردة.
تظهر التقارير أن اليمن يستورد دفاتر مدرسية وقرطاسية بقيمة تصل إلى 18 مليون دولار سنوياً، بما يبرز خطورة إغراق السوق بالمنتجات الصينية الرخيصة. ويعاني المصنع من خسائر فادحة نتيجة عدم توفر الحماية اللازمة للمصنعين المحليين، مما يؤدي إلى تفشي ظاهرة الإغراق التي تضر بالقدرة التنافسية للإنتاج المحلي.
تساؤلات عديدة طرحت حول السياسات التجارية المتبعة، حيث اعتبر الخبراء أن الحكومة يجب أن تُدخل تعديلات على سياساتها لمساندة الصناعة المحلية، مثل إعفاء المنتجين المحليين من الضرائب والجمارك على المواد الخام، مما قد يساعد في تعزيز قدرتهم على المنافسة.
إضافة إلى ذلك، يؤكد المراقبون أن إغلاق مصنع الجند لم يؤثر فقط على الإنتاج، بل قطع أرزاق العديد من الأسر، إذ يواجه البلد معدلات بطالة مرتفعة. وفي ظل هذه الظروف، تشتد المناشدات بفرض رسوم حمائية على السلع المستوردة التي يمكن إنتاج بدائل لها محلياً، وذلك لحماية ما تبقى من الصناعات الخفيفة والحد من تداعيات هذه الأزمة.



