نقل الحوثيين تكنولوجيا عسكرية إيرانية إلى جماعات مسلحة في السودان عبر شبكات تهريب عبر الحدود

كشفت تقارير استخباراتية أن جماعة الحوثي في اليمن، بالتعاون مع شبكات تهريب، قامت بنقل تكنولوجيا عسكرية إيرانية إلى جماعات مسلحة في السودان، يعتقد أنها مرتبطة بالحركة الإسلامية السودانية، مما يشمل طائرات مسيّرة وصواريخ.
وذكرت مصادر أن المنصة “شيبا إنتلجنس”، المتخصصة في الشؤون الأمنية والاستخباراتية، أكدت أن هناك تفاهمات بين الحوثيين وأطراف مسلحة سودانية تمثل جهوداً لتهريب الأسلحة عبر البحر الأحمر. وقد تم عقد اجتماع مؤخرًا بحث في طرق جديدة لهذا التهريب.
وقال التقرير إن الحوثيين يعتمدون على شبكات تهريب تتمتع بنفوذ محلي في اليمن ومنطقة القرن الأفريقي، حيث يستخدمون جزرًا قريبة من السواحل الإريترية لتخزين الأسلحة. كما يُعتقد أن هذه الجزر تُستعمل لتجميع قطع الطائرات المسيّرة والصواريخ قبل نقلها إلى أهدافها.
وأضاف التقرير أن هناك أربعة قادة عسكريين حوثيين يُعتقد أنهم متورطون في تنسيق عمليات التهريب، لكن لم يتم الكشف عن أسمائهم تفادياً لعدم التأكد من طبيعة مهامهم.
تأتي هذه المعلومات في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع السوداني، حيث أشار المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى أن الهجمات بواسطة الطائرات المسيّرة أدت إلى مقتل أكثر من ألف مدني خلال الأشهر الأولى من السنة.
تشير البيانات إلى أن هذه الحوادث تمثل حوالي 80% من إجمالي الوفيات المدنية في الفترة المذكورة. كما تُظهر التوجهات الأخيرة أن الحرب في السودان لم تعد محصورة على الجبهات التقليدية، بل باتت تتضمن أيضًا تكنولوجيا عسكرية عبر شبكات تهريب، مما يعكس تزايد المخاطر على المدنيين والبنية التحتية.
يرى المراقبون أن نقل التقنيات المتعلقة بالطائرات المسيّرة إلى جماعات مسلحة في السودان قد يعقد أبعاد النزاع بشكل أكبر، خاصة إذا اقترن ذلك بقدرات تهريب مرنة. هذه التطورات تثير القلق بشأن تأثير البحر الأحمر في prolonging the conflict in Sudan, التي بدأت في أبريل 2023، عبر تهريب التكنولوجيا العسكرية التي قد تعيد تشكيل موازين القوى في النزاع.
إذا ثبتت صحة هذه المعلومات، سيكون لها آثار عميقة على فهم الدور الخفي لجماعة الحوثي وشبكات التهريب في الصراع في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي.



