إيران تستهدف سفينة حاويات في مضيق هرمز وترامب يتهمها بانتهاك وقف إطلاق النار

استهدفت إيران سفينة حاويات أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تحذيرات من الحرس الثوري الإيراني بأن الملاحة الآمنة لن تكون ممكنة إلا عبر الممرات المائية الإيرانية.
اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستهداف سفن تجارية باستخدام طائرات مسيرة، واصفًا ذلك بأنه “انتهاك أحمق” لوقف إطلاق النار القائم. وأوضح ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن إيران أطلقت أربع طائرات مسيرة هجومية على السفن، مُشيرًا إلى أن إحدى الطائرات أصابت سفينة شحن كبيرة، ما أدى إلى أضرار إلا أن السفينة واصلت رحلتها. كما كشف أن القوات الأمريكية أسقطت ثلاث طائرات مسيرة أخرى.
وأكد ترامب أن هذا الهجوم يمثل خرقًا واضحًا للتفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، التي تهدف إلى دعم الأمن في المنطقة. بدورها، أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى تفاصيل الهجوم وارتباطه بتحذيرات الحرس الثوري الإيراني.
نتيجةً للهجوم، تم تعليق خطة الأمم المتحدة لإجلاء البحارة العالقين على متن مئات السفن في الخليج، حيث كانت المنظمة البحرية الدولية قد بدأت مؤخرًا عملية إجلاء طوعية تشمل حوالي 57 سفينة تحمل نحو 1100 بحار. بالإضافة إلى ذلك، أدت هذه العملية إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة تتجاوز 2%.
وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من تأكيده أن الولايات المتحدة “تمتلك السيطرة الكاملة على المضيق”، مما أثار تساؤلات حول تناقضاته، إذ أظهرت الأحداث أن إيران لا تزال قادرة على تعطيل الملاحة في هذا الممر الحيوي. من الجدير بالذكر أن إيران أغلقت المضيق في فبراير الماضي بعد تصعيد القصف الأمريكي الإسرائيلي، وتم التوصل إلى اتفاق هدنة مؤقت في أبريل، مع تبادل الطرفين إطلاق نار متقطع.
تزامن الهجوم مع وجود وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في اجتماع مع وزراء خارجية دول الخليج في البحرين، حيث كان يسعى لطمأنتهم بشأن الاتفاق مع إيران ومعالجة مخاوفهم الأمنية. وقد تضمنت مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران التزامًا بإعادة فتح المضيق لمدة 60 يومًا، مع دور رسمي لإيران في الإشراف على حركة الملاحة.



