قيادات في المجلس الانتقالي بعدن يحاولون “إعدام” مواطن على الورق للاستيلاء على عقار بنصب واحتيال فاشل

شهدت العاصمة المؤقتة عدن واقعة غير عادية من النصب والاحتيال، حيث استهدفت قيادات في المجلس الانتقالي أحد المواطنين. فقد حاولت تلك القيادات “إعدام” المواطن على الورق رغم أنه على قيد الحياة، بهدف الاستيلاء على عقار تم بيعه مؤخرًا.
بدأت القصة عندما قام المواطن بشراء عمارة سكنية من مالكها الشرعي المعروف باسم “عقلان”. وعند علم القياديين في الانتقالي، شمسان الزبيدي وصبري الجبري، بإتمام الصفقة، استخدموا نفوذهم في مصلحة العقارات لاستصدار وثائق تُظهر ملكيتهم للعمارة، بينما قاموا بإخفاء وإتلاف الوثائق الأصلية للمالك.
ولم يكتفِ القياديان بذلك، بل أقدموا على استخراج “شهادة وفاة” رسمية للمالك تفيد بأنه توفي قبل عشر سنوات. وفي موقف غريب، توجه الزبيدي والجبري إلى عقلان وأخبروه بوجوب توقيعه على الوثيقة، مبررين ذلك بحاجتهم إلى إثبات وفاته حتى يتمكنوا من الاستحواذ على العمارة.
حين استفسر عقلان عن سبب رغبتهم في “تمويته”، أبدوا عدم خجلهم وأوضحوا أنهم يريدون السيطرة على ملكيته. الغريب أنهم لم يعرضوا عليه أي مقابل مالي بل طلبوا منه الاعتراف بموته بالمجان.
أظهر عقلان ذكاءً، حيث توجه فورًا إلى المشتري الجديد ليطلعه على المخطط. وبدورهما، توجه الطرفان إلى مدير الأمن والمحافظ، حيث أدلى عقلان بشهادته الرسمية، مؤكدًا أنه لا يزال حيًا وينفي صحة الوثائق المزورة.
بعد فشل خطتهم، لم يتوقف القياديان، بل انتقلوا من خطاب “شهادة الوفاة” إلى ابتزاز مباشر، حيث قاما برفع دعوى قضائية ضد المشتري لمنازعته على العقار. ومع تدهور موقفهما، عرضا تسوية أخيرة للمشتري تطلب 300 ألف دولار أمريكي لوقف الملاحقات القضائية.



