تجربة مؤلمة لصحفي يمني في مطار إسطنبول بسبب جواز السفر اليمني والجنسية البلجيكية

تروي تجربة الصحفي اليمني محمد الخامري تفاصيل قاسية عاشها خلال تواجده في مطار إسطنبول. حيث بدأت رحلته من القاهرة في طريق عودته إلى بلجيكا، مع توقف لمدة أربع ساعات في إسطنبول. وقد تفاجأ الخامري بتغير طريقة التعامل معه بشكل جذري بمجرد إبرازه جواز سفره البلجيكي، بعد أن كان يتعرض لمعاملة سيئة على خلفية استخدامه جواز سفره اليمني.
عندما وصل إلى المطار، طلب منه موظف فحص جواز سفره وتذكرته، لكنه واجه صعوبة في التواصل عندما بدأ الموظف بالتحدث بالتركي، مما دفعه إلى مغادرة صالة الترانزيت. تدخل أحد المقيمين السوريين لترجمة الوضع، موضحًا أن تذكرته تستلزم دخوله إلى تركيا لتختم جواز سفره ثم العودة إلى صالة المغادرين.
عند طلبه استعادة جوازه وهاتفه، فوجئ برفض الموظف الذي أصر على مرافقته إلى قسم الأمن، مما أدى إلى تفاقم الموقف. وازدادت التوترات عندما وصلت عناصر من الشرطة، حيث اعتذر أحد الضباط عنه باللغة الإنجليزية، مما زاد من شعوره بالإهانة.
وبعد أن أخرج جواز سفره البلجيكي وسلمه للضابط، تغيّرت الأجواء بشكل مفاجئ، حيث بدأ الجميع بالتحدث معه بلغة إنجليزية وأعيدت له ممتلكاته بشكل محترم. وعبّر الخامري عن شعوره المرير من هذه الموقف، مشيرًا إلى ما يعكسه من معاناة اليمنيين في المطارات حول العالم بسبب تراجع مكانة جواز السفر اليمني.
وأشار إلى أن المشكلة ليست مقتصرة على المطارات فقط، بل تمتد إلى واقع الدولة اليمنية التي عانت من سنوات من الحرب والانقسام. وقد دعا إلى ضرورة استعادة دولة قوية تضمن كرامة مواطنيها، حتى لا يضطر اليمنيون للتوجه نحو جوازات سفر أخرى تمنحهم الاحترام الذي يستحقونه.



