إيلون ماسك يدخل التاريخ كأول “تريليونير” في العالم بفضل القوانين الأمريكية لصالح طبقة الأثرياء

دخل إيلون ماسك التاريخ بتسجيله كأول تريليونير في العالم، بعد أن حقق قفزات مالية كبيرة في عام 2025، حيث أصبح يجني مبلغاً يتجاوز المليون دولار في الدقيقة الواحدة. وقد بلغت ثروته ما يعادل ما يمتلكه 4 مليارات شخص مجتمعين، مما يشير إلى حجم التوزيع غير المتوازن للثروة حيث يمثل ذلك 46% من إجمالي سكان العالم.
وتعزى هذه القفزات المالية الكبيرة لماسك إلى عدة عوامل، منها التقلبات الإيجابية في منظومته التجارية وأيضًا الدعم الحكومي الأمريكي. فقد استفاد ماسك من عقود حكومية جديدة تعزز مكانته المالية، بالإضافة إلى تخفيف اللوائح القانونية التي كانت تحكم أعماله، وهو ما جاء في إطار سياسة حكومية جديدة شملت الأثرياء بشكل عام بعد إقرار القانون المعروف باسم “One Big Beautiful Bill”.
ساهم هذا القانون في تقليص البرامج الاجتماعية الموجهة للفقراء في أمريكا، مما أثر سلبًا على ملايين الأفراد الذين فقدوا التأمين الصحي، ويظهر ذلك الانحياز السياسي الذي يخدم مصالح الأثرياء على حساب الطبقات الاجتماعية الأضعف.
علاوة على ذلك، كان لمبادرات ماسك تأثير على المساعدات الدولية من خلال تنفيذه لأمر تنفيذي قد يقلص المساعدات الأمريكية الخارجية بنحو 80%. تشير التقديرات إلى أن هذا التقليص قد يتسبب في وفاة مئات الآلاف سنويًا حتى عام 2030، مما يثير تساؤلات حول الكلفة الإنسانية لثرواته وتأثيرها.
هناك أيضًا قضية الفجوة السياسية في الولايات المتحدة، حيث تشارك نسبة كبيرة من الأثرياء في الانتخابات وتوجه استثماراتهم لدعم الحملات السياسية بهدف التأثير على السياسات التي تخدم مصالحهم. بينما يدعو نحو نصف الأمريكيين لتوسيع الضمان الاجتماعي، يسعى الأثرياء لتقليصه، مما يؤكد تفشي القيم الرأسمالية التي تسهم في تكوين ثروات هائلة مثل ثروة إيلون ماسك.



