اخبار اليمن

تقرير مركز المخا يكشف الأهداف الخفية وراء تحشيد الحوثيين ويحدد سيناريوهات المشهد القادم في اليمن

سلط مركز المخا للدراسات الضوء على الأهداف الخفية وراء حملات التعبئة العامة التي تنفذها جماعة الحوثي. جاء ذلك في تقدير موقف حديث نشر بعد بيان الجماعة في 22 يونيو 2026، والذي تحول فيه الخطاب من التركيز على التحشيد لغايات خارجية، كالتركيز على غزة، إلى تقديم استعداداتها لدعم الجبهات الداخلية. وقد أشار التقرير إلى أن هذه الخطوات تعكس أربعة أهداف رئيسية، تشمل رفع كلفة أي تسويات سياسية لا تلبي مصالح الحوثي، وتهيئة الظروف لتصعيد عسكري محدود، وتوجيه ضغوط سياسية واقتصادية نحو السعودية، بالإضافة إلى تعزيز السيطرة الداخلية لمواجهة الاحتجاجات الشعبية الناتجة عن تفاقم الأوضاع المعيشية.

لفت التقدير إلى تحول مجاميع التعبئة الحوثية من كونها أدوات حشد وقتية إلى عنصر استراتيجي يشبه نموذج “الباسيج” الإيراني، مما يسهم في عسكرة المجتمع اليمني وضمان سيطرة الحوثيين على الأوضاع. وقد استغلت الجماعة الحرب على غزة، التي اندلعت في أكتوبر 2023، كغطاء لتوسيع نشاطات التجنيد تحت شعار “طوفان الأقصى”، حيث تمكنت بحلول منتصف عام 2026 من تدريب أكثر من مليون متطوع ضمن “قوات التعبئة العامة”.

وشدد التقرير على أن هذه القوة تعمل كذراع عقائدية وشعبية مرتبطة مباشرة بالقيادة الدينية لعبدالملك الحوثي، مع صلاحيات تمتد لتتجاوز السلطات الإدارية التقليدية، ما يجعلها تتعامل مع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بشكل مباشر. وقد حذر المركز من تداعيات استمرار هذه الاستراتيجية، مثل تعزيز عسكرة القبائل والمدارس، وزيادة التجنيد القسري، وربط اليمن باستراتيجية “وحدة الساحات” الإيرانية.

تنبؤات التقرير تطرقت إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة؛ يُعتبر الأول الأكثر ترجيحاً وهو تصعيد محدود عبر تكتيكات هجومية في مناطق مثل مأرب أو الحديدة أو تعز لتحسين شروط التفاوض. يليه سيناريو الاحتواء الدبلوماسي بمحاولات المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، بينما يبقى سيناريو الحرب الشاملة في أدنى درجة من الاحتمالية بسبب التكلفة المرتفعة وجاهزية القوات الحكومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى