ندوة علمية في القاهرة تناقش آفاق إعادة بناء الدولة اليمنية بعد الصراع وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي

شهد المركز الثقافي اليمني في القاهرة ندوة علمية تناولت آفاق إعادة بناء الدولة اليمنية بعد الصراع، حيث تحدث الدكتور عبدالغني حميد الصيادي عن الأسس والتحديات والآليات المتعلقة بعملية إعادة بناء مؤسسات الدولة. الندوة، التي أدارها الدكتور محمد الحميري، حضرها ممثلون عن مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى رجال أعمال وإعلاميين.
ناقش الصيادي خلال المحاضرة الأسباب وراء تعثر التسويات السياسية السابقة، مشيراً إلى أن الأزمة في اليمن ليست مجرد نزاع سياسي فحسب، بل هي أزمة بنيوية تتطلب مشروعاً وطنياً شاملاً. وأكد أهمية تحقيق الاستقرار السياسي والأمني كخطوة أساسية نحو إصلاح مؤسسي شامل يستند إلى سيادة القانون والحكم الرشيد.
فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية، لفت الصيادي إلى أن التعافي الاقتصادي هو أحد أبرز المرتكزات للاستقرار. وطالب بتبني برنامج إصلاحي يحسن البيئة الاستثمارية ويدعم القطاعات الإنتاجية عبر الاستثمار في التعليم وتطوير القدرات البشرية.
استعرضت المحاضرة أيضًا أهمية العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية كوسيلتين لمعالجة آثار الحرب ومنع تجدد النزاع. وتمت مناقشة ضرورة وجود نظام إداري يعزز اللامركزية ويضمن مساواة المواطنين تحت سقف دولة موحدة.
كما قدمت المحاضرة تحليلاً لنماذج دولية ناجحة في إعادة بناء الدول بعد النزاعات، وسلطت الضوء على استغلال الفرص المتاحة لتكييف هذه التجارب مع الوضع اليمني. وأشارت الورقة العلمية إلى أن النجاح في أي تسوية سياسية يعتمد على فعالية المؤسسات المستقرة، وأن المستقبل اليمني يتطلب عقداً اجتماعياً جديداً يشمل جميع المواطنين دون إقصاء.
في ختام الندوة، أكد الصيادي أن هذه الدراسة تهدف إلى مساعدة صناع القرار في الانتقال من مرحلة إدارة الصراع إلى بناء الدولة، مشيراً إلى أن استقرار اليمن أصبح عنصراً أساسياً في الأمن الإقليمي وحركة التجارة. كما صرح المشاركون بأهمية العمل على توحيد الجهود لاستعادة الدولة الجمهورية وتعزيز مبادئ ثورة السادس والعشرين من سبتمبر.



