الحكومة اليمنية تدعو مجلس الأمن لبحث اختراق السيادة الوطنية بعد نقل الحوثيين عبر طائرة إيرانية

دعا الدكتور عبدالله العليمي، مسؤول حكومي يمني، مجلس الأمن الدولي للاجتماع لمناقشة تداعيات اختراق إيران للسيادة اليمنية عبر إرسال الطائرة الإيرانية “ماهان” لنقل وفد الحوثيين من صنعاء إلى طهران. ووصف العليمي هذا العمل بأنه تمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة اليمنية وتحديًا مباشرًا للشرعية الدولية.
أضاف العليمي أن الحكومة اليمنية تتوقع إدانة كبيرة من المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن الحكومة تحافظ على خيار السلام حتى آخر لحظة، لكنها مستعدة لحماية حقوق الشعب بكل الوسائل المتاحة بما في ذلك الخيار العسكري. وأكد على ضرورة حل معاناة الشعب اليمني وعدم تركها وسيلة ضغط بيد الحوثيين، مستشهدًا بالتقدم في المؤسسة الحكومية في البلاد.
فيما يتعلق بقضية السلام، أوضح العليمي أن الأمور ليست معقدة، ولكن تفتقر إلى وجود طرف صادق في نياته لتحقيق سلام شامل. أشار إلى موقف الحوثيين بالتنصل من الاتفاقات السابقة، مما يقوض جهود السلام المستدامة. وضرب مثالاً على ذلك رفض الحوثيين استقبال طائرة لنقل المختطفين وتاجيل تنفيذ الاتفاق حتى أغسطس القادم.
كما انتقد العليمي احتجاز الحوثيين للطائرات المدنية التابعة للخطوط الجوية اليمنية واستغلالها لمصالحهم، مما أدى إلى تأثير سلبي على الناقل الوطني الوحيد، وخاصة مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية على مطار صنعاء. ورأى أن هذه التصرفات تعكس اعتماد الحوثيين على أجندات خارجية تهدد استقرار البلاد.
وفي إطار المعاناة الإنسانية، أبدى العليمي أسفه لمحاولات الحوثيين استخدام القضايا الوطنية كأداة لنفوذ إيران، مما يهدد بإغراق اليمن في صراع إقليمي لا مصلحة له فيه. وشدد على أن التصرفات الإيرانية الأخيرة تمثل انتهاكًا سافرًا للسيادة اليمنية وتحديًا للأمم المتحدة.
اختتم العليمي بدعوة المجتمع الدولي لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة التهديد الحوثي، والذي أصبح يهدد ليس فقط اليمن، بل مصالح العالم بأسره.



