منظمات دولية تدعو إلى تحقيق مستقل بشأن مصير السياسي اليمني محمد قحطان بعد ادعاءات عن وفاته

أعربت منظمتا رايتس رادار لحقوق الإنسان ومساواة للحقوق والحريات عن قلقهما بشأن الرواية التي قدمتها جماعة الحوثي بشأن مصير السياسي البارز محمد قحطان. وأكدت المنظمتان أن الادعاءات حول وفاة قحطان تفتقر إلى الأدلة الكافية، مما يستدعي إجراء تحقيق دولي مستقل للكشف عن الحقيقة.
وقالت منظمة رايتس رادار، ومقرها في لاهاي، إن الرواية الحوثية تتناقض مع وثائق موثقة، حيث أصدرت النيابة الجزائية المتخصصة التابعة للحوثيين مذكرة بإطلاق سراح قحطان في فبراير 2019، مما يدل على أنه كان لا يزال محتجزًا بعد التاريخ الذي تدعي الجماعة أنه قُتل فيه عام 2015. ولفتت المجموعة إلى أن وجود قضية جزائية مفتوحة ضد قحطان في نوفمبر 2015 بعد أشهر من وفاته المزعومة يثير تساؤلات حول مصداقية الرواية الحوثية.
وكشفت رايتس رادار أيضًا أن ما تم الإبلاغ عنه من بقايا جثمان لا يوضح مصير قحطان، كما أن الجماعة تتحمل المسؤولية القانونية كونها الجهة التي قامت بإخفائه قسرًا منذ اختطافه في أبريل 2015. وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لكشف ظروف اختطافه وإخفائه، بالإضافة إلى تحديد المسؤولين عن أية انتهاكات أو جرائم محتملة.
وفي نفس السياق، دعت منظمة مساواة للحقوق والحريات إلى بذل جهود دولية عاجلة لكشف مصير قحطان واستئناف جهود تبادل المحتجزين. وشددت المنظمة على غموض الوضع الحالي لقحطان، مشيرة إلى أن أي ادعاءات بشأن وفاته بحاجة إلى تحقيق مستقل ومحايد لإثبات هوية الجثمان وكشف ملابسات الوفاة.
كما أكدت مساواة أن جريمة الإخفاء القسري لا تسقط بالتقادم أو بمجرد إعلان غير موثق. وطالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوث الأممي والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري بتحمل مسؤولياتهم، داعية إلى إجراء تحقيق دولي مستقل يضمن كشف الحقيقة وتحقيق العدالة. وتعتبر قضية محمد قحطان من أبرز ملفات الإخفاء القسري في اليمن، حيث تشمل على قرار مجلس الأمن رقم 2216.



