التحذير من فشل جماعة الحوثيين وتأكيد الإصرار على الحرية والكرامة بعد استشهاد محمد قحطان

تعتبر مليشيات الحوثي واحدة من أكثر الجماعات تسلطًا وإفلاسًا في التاريخ الحديث للمنطقة العربية، حيث أظهرت تصرفات تتجاوز الحدود الأخلاقية والمعنوية وألحقت دمارًا واسعًا بمختلف المناطق. يثير ظهور أي نوع من التبريرات للتعامل مع هذه الجماعة تساؤلات حول نوايا وأهداف أولئك الذين يتبنون هذا الموقف.
قد مرت أكثر من 12 عامًا على الانقلاب الحوثي، وما زالت الحقائق تتكشف بشكل يومي، حيث ارتكبت الجماعة انتهاكات وجرائم تتراوح بين اعتقال القادة السياسيين وإصدار أحكام إعدام تعسفية. وقد شهدت قضايا عديدة تطورات مؤلمة تشير إلى الإفلاس الأخلاقي الذي يميز هذه الجماعة.
في السياق، استشهاد محمد قحطان يعتبر نقطة تحول تحرك مشاعر الحزن والأسى لدى العديد من الأصدقاء والزملاء الذين عرفوه عن قرب، خلال فترة الحوار الوطني. كانوا يشاركونه النقاشات الإنسانية والسياسية، مثلما كان الأمر مع مجموعة من الشخصيات البارزة في اليمن.
تذكر الكاتب لحظات إنسانية هامة، مثل لقائه بالدكتور أحمد عوض بن مبارك، حينما أثنى قحطان على اختياره كوزير للصحة، مما يعكس قيمه الإنسانية والتي تفوق الخلافات السياسية. لكن رغم المطالبات المتكررة من المجتمع الدولي بالإفراج عن قحطان، يبدو أن الحوثيين قد اتخذوا قرارًا بعدم الاكتراث لهذه المناشدات.
الواقع اليوم يؤكد أن الحوثيين يواصلون غيّهم، وأن ما يقومون به من جرائم يعكس طابعًا مؤلمًا في الصراع اليمني. ومع ذلك، يبقى الإيمان راسخًا بانتصار العدالة وأن أصحاب الحق سيظلون في النهاية هم المنتصرون. سيكون قحطان رمزًا للمقاومة والصمود، ودليلًا على مؤهلات الشعب اليمني في مواجهة الطغيان.



