اخبار اليمن

عودة مندوب إيران لدى الحوثيين إلى صنعاء تثير جدلاً واسعاً بعد غياب طويل واتهامات بتصعيد الدعم العسكري للجماعة

أثار ظهور مندوب إيران لدى جماعة الحوثيين، علي محمد رضائي، في العاصمة اليمنية صنعاء، جدلاً كبيرًا بعد غيابه عن الأضواء منذ أواخر عام 2024. جاء هذا الظهور بعد وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء، وهو ما اعتبرته الحكومة اليمنية “تصعيدًا خطيرًا” و”خرقًا للسيادة”.

تزايدت الاتهامات لطهران بتعزيز دعمها للحوثيين، حيث تشير تقديرات إلى أن دور إيران في اليمن تجاوز الحدود الدبلوماسية ليصبح له أبعاد أمنية وعسكرية. ونتيجة لذلك، عقد رضائي لقاء مع القائم بأعمال رئيس حكومة الحوثيين، محمد مفتاح، والذي اعتُبر أول اجتماع رفيع المستوى له منذ وصوله إلى صنعاء. وأشارت الحكومة اليمنية إلى أن الرحلة الإيرانية الأخيرة نقلت خبراء وقيادات إيرانية، بالإضافة إلى أسلحة ومعدات عسكرية.

أثناء اللقاء، أكد رضائي على استمرار دعم إيران للحوثيين، فيما أعرب مسؤول الحوثيين عن تضامن جماعته مع إيران. وكان رضائي قد ظهر لأول مرة في صنعاء بعد وصوله عبر الطائرة الإيرانية، مما أعاد للأذهان حضور إيران في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

بعد غياب استمر منذ نوفمبر 2024، عاد رضائي للظهور، وقد رجح الصحافي اليمني المتخصص في شؤون الحوثيين، عدنان الجبرني، أن عودته كانت على متن الطائرة الإيرانية، حيث تشير معلومات سابقة إلى مغادرته اليمن رفقة خبراء من الحرس الثوري.

من جهته، اعتبر الناشط السياسي، محمد الشماسي، أن ظهور رضائي يعكس “الحاكم العسكري الإيراني” في صنعاء، مشيرًا إلى ارتباط ظهوره مع هبوط الطائرة الإيرانية في المطار، مما يثير تساؤلات حول التنسيق بين الجانبين.

الحكومة اليمنية أكدت أن الرحلة لم تكن إنسانية، بل تنطوي على إرسال عناصر وخبراء من الحرس الثوري الإيراني. يجدر بالذكر أن إيران كانت قد عينت رضائي سفيرًا للحوثيين في أغسطس 2024، بعد مقتل السفير السابق، حسن إيرلو.

المراقبون، وفقًا لموقع “نيوز يمن”، يرون أن عودة رضائي تشير إلى مرحلة جديدة من إعادة ترتيب النفوذ الإيراني في اليمن، مما يعكس العلاقة المعقدة بين الأبعاد العسكرية والسياسية، وسط مشهد متوتر ومعقد ينذر بمزيد من التصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى