تراجع سعر بيتكوين إلى 62 ألف دولار بفعل التوترات العالمية وارتفاع الدولار وأسعار النفط

تراجعت عملة بيتكوين الرقمية يوم الاثنين 13 يوليو 2026، حيث فقدت بعض المكاسب لتستقر حول 62 ألف دولار. وجاء ذلك نتيجة زيادة التوترات في الأسواق العالمية وارتفاع قيمة الدولار وأسعار النفط، مما أدى إلى إقدام المستثمرين على الابتعاد عن الأصول عالية المخاطر.
شهد سعر بيتكوين انخفاضًا بنحو 1.4% بعد أن كان قد بلغ 64,273 دولارًا في مرحلة سابقة من التداولات، ليصل إلى قاع يومي عند 62,580 دولارًا. يعود هذا التراجع إلى جملة من العوامل الاقتصادية والسياسية، أبرزها تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاوف التضخم العالمي. وقد أسهم ذلك في تعزيز قيمة الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة.
تؤكد التحليلات أن توقعات السوق أصبح لديها مخاوف من أن ترفع أسعار النفط مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الفائدة لفترة أطول، ما يؤثر سلبًا على العملات الرقمية. في هذا السياق، شهدت السوق عمليات تصفية لصفقات “الرافعة المالية”، ما زاد من حدة الانخفاض بعد كسر مستويات الدعم.
من جهة أخرى، تتابع الأوساط الاستثمارية تحركات صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة الأمريكية، والتي شهدت تدفقات قدرها 224 مليون دولار بعد سلسلة تخارجات دامت ستة أيام، مما أسهم في إعادة العملة فوق 63 ألف دولار في وقت سابق. ولكن على الرغم من هذه التدفقات، ما زال السوق يعاني من ضعف في الطلب المؤسسي بالمقارنة مع المراحل السابقة، حيث اتجه بعض المستثمرين إلى ملاذات أخرى كالأصول التقليدية مثل الذهب وأسهم شركات الذكاء الاصطناعي.
يعتبر مستوى 62 ألف دولار حالياً منطقة دعم حيوية للمتداولين، وبكسر هذا المستوى يمكن أن يتجه السعر نحو 60 ألف دولار ثم 58 ألف دولار. ومن ناحية أخرى، يتطلب استعادة المسار الصاعد الثبات فوق حاجز 64 ألف دولار لاختبار مستويات أعلى. وقد شهدت بيتكوين انخفاضًا ملحوظًا في بداية شهر يوليو الجاري، حيث بلغ سعرها حينها 57,950 دولارًا، مما يعكس حالة التذبذب السائدة في السوق والافتقار إلى اتجاه واضح حتى الآن.



