اخبار اليمن

عودة “ماهان إير” الإيرانية إلى الأجواء اليمنية تثير أزمة جيوسياسية جديدة وتحديات للسيادة الوطنية اليمنية

عادت شركة الطيران الإيرانية “ماهان إير” لتثير الاضطرابات في اليمن بعد غياب طويل دام أحد عشر عاماً، وذلك عقب قيام طائرة تابعة لها بنقل وفد من جماعة الحوثي إلى طهران في بداية يوليو. هذه الخطوة، التي اعتبرتها الحكومة اليمنية الشرعية تصعيداً وخروجاً على السيادة اليمنية، تثير مخاوف عميقة حول السيطرة على الأجواء اليمنية.

في الثلاث عشر من يوليو، حاولت الشركة مجدداً العودة إلى صنعاء، مما أدى إلى استهداف قوات الحكومة اليمنية مدرج مطار صنعاء، مما أجبر الطائرة على تغيير مسارها إلى مطار الحديدة. واستدعى الأمر انعقاد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لتناول هذه القضية.

الجدل لا يقتصر فقط على الرحلات الجوية. بل يعكس أبعاداً أعمق تتعلق بالسيادة في الأجواء اليمنية والاعتراف بالجهة الشرعية التي ينبغي عليها إدارة الرحلات الدولية. بينما أعلنت الحكومة اليمنية استعدادها لتأمين عودة الوفد الحوثي عبر الخطوط الجوية اليمنية، طلب الحوثيون و طهران استمرار استخدام “ماهان إير” في موقف يثير التساؤلات حول هدف طهران من ذلك.

تأسست “ماهان إير” عام 1991، وهي ترتبط بسجل من الأنشطة المثيرة للجدل بسبب علاقاتها مع الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس، ما جعلها موضع عقوبات دولية عديدة. وفي خصوص بيئة الحروب والنزاعات، كانت الشركة تعمل كأداة لنقل المساعدات والأسلحة لأذرع إيران المختلفة في المنطقة.

حملات العقوبات كانت تدور حول أنشطة الشركة التي تدعم النظام السوري، وكذلك دورها في نقل الذهب الفنزويلي إلى إيران. ومع تصاعد الصراعات الدولية، تم فرض عقوبات جديدة على “ماهان إير” بسبب ارتكابها انتهاكات تتعلق بنقل الأسلحة.

مؤخراً، عزز مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة موقف الحكومة اليمنية من خلال تقديم معلومات تشير إلى إمكانية وجود انتهاكات من قبل الشركة، مما يثير مجددًا قضايا تتعلق بأمن المنطقة وأهمية مراقبة الأنشطة الجوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى