هيئة المساحة الجيولوجية في عدن: الهزات الأرضية في الملاح نتيجة طبيعية ولا توجد أسباب غير طبيعية حتى الآن

أفادت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية في عدن بأن الهزات الأرضية والأصوات التي شهدتها مديرية الملاح بمحافظة لحج تعود إلى سرب من الهزات الطبيعية التي تتميز بتفاوت في الشدة والأعماق، وذلك وفقًا للتقييم الفني الأولي. وقد وصفت الهيئة هذه الهزات بأنها طبيعية ولا تشير إلى وجود أسباب غير طبيعية حتى الآن.
جاء هذا الإعلان بعد أن قام رئيس الهيئة، المهندس أحمد عبدالله يماني، بتوجيه فريق فني للنزول الميداني إلى المديرية، استجابة لبلاغ من مدير عام المديرية فيصل يوسف دعبش. وكانت شكاوى المواطنين تركزت حول سماع دوي شبيه بالانفجارات، والشعور بهزات أرضية، وظهور تشققات في بعض المنازل.
وقد أظهر التقرير أن بيانات الرصد سجلت تصاعدًا تدريجيًا في النشاط الزلزالي، حيث تراوحت قوة الهزات بين 2.0 و4.2 درجات. كما تباينت أعماق البؤر الزلزالية بين 2.8 و13 كيلومترًا، مما يشير إلى احتمال حدوث إعادة توزيع للإجهادات التكتونية على امتداد الصدع الأرضي الرئيسي.
وأشار الفريق الفني إلى أن النشاط الزلزالي قد يرتبط أيضًا بحركة الموائع أو السوائل الحارة في الأعماق، مستشهدًا بحادث سابق وقع في منطقة العند حيث انبعث ثقب أرضي منه نار وأبخرة وغازات، بينما أكد أن هذه الفرضية تحتاج إلى مزيد من الدراسات.
وأكد التقرير على أن مديرية الملاح تقع ضمن نطاق فوالق جيولوجية رئيسية، وهو ما يعزز فرضية ارتباط الظاهرة بالنشاط التكتوني الطبيعي، وفسر الأصوات التي سمعها السكان بأنها نتيجة لعمق البؤر الزلزالية وتحول جزء من الطاقة الزلزالية إلى موجات صوتية.
ودعت الهيئة المواطنين إلى التحلي بالهدوء وعدم الانسياق وراء الشائعات، مع التركيز على إرشادات السلامة في حال الشعور بأي هزة أرضية. وأكدت أن الرصد والتحليل مستمران، وأن التقارير الفنية سيتم إصدارها بشكل أكثر تفصيلًا بمجرد استكمال الدراسات.
كما أعرب مدير عام المديرية، فيصل يوسف دعبش، عن تقديره لجهود محافظ لحج مراد الحالمي وللفريق الفني على استجابتهم السريعة ونزولهم الميداني لدراسة الظاهرة وضمان سلامة المواطنين.

