تقرير حقوقي يوثق 163 حالة اختطاف واعتقال تعسفي على يد مليشيات الحوثي منذ 2014

وثق تقرير حقوقي حديث حادثة اختطاف واعتقال تعسفي وإخفاء قسري بلغ عددها 163 حالة، ارتكبتها مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، منذ عام 2014. وقد استهدفت هذه الانتهاكات موظفين في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى منظمات دولية ومحلية، والسفارات والبعثات الدبلوماسية.
بحسب التقرير الصادر عن مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF)، والذي حصلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) على نسخة منه، فإن الضحايا لم يكونوا جزءًا من النزاع القائم، بل كانوا يعملون في مجالات إنسانية ودبلوماسية. ضمت القائمة عاملين في وكالات الأمم المتحدة، ومنظمات الإغاثة، وموظفين حاليين وسابقين في بعثات وسفارات أجنبية، إضافة إلى صحفيين وأجانب تعرضوا للاختطاف بسبب طبيعة عملهم.
ويشير التقرير إلى أن هذه الاختطافات تمثل جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف مليشيات الحوثي من خلالها إلى ترهيب المجتمع الدولي وابتزاز المنظمات الإنسانية، وفرض صمت قسري على المشتغلين خارج إطار المليشيات.
وقد استعرض التقرير الآثار السلبية لاستهداف العاملين في المجال الإنساني، موضحًا أن هذه الانتهاكات ألحقَت ضررًا بالغًا بالمدنيين قبل أن تؤثر على المؤسسات، حيث أسهمت في تقويض برامج الإغاثة وتعطيل العمليات الإنسانية، مما أدى إلى تقليص تواجد العديد من المنظمات الدولية في الوقت الذي يعتمد فيه ملايين اليمنيين على المساعدات الإنسانية الأساسية.
ودعت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية جميع الأطراف الدولية بما في ذلك الأمم المتحدة والدول الأعضاء ومجلس حقوق الإنسان، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للإفراج عن المحتجزين بشكل تعسفي والكشف عن مصير المخفيين قسريًا. كما أكدت أهمية محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات لضمان حماية العمل الإنساني في البلاد.



