تعيين أولى النساء في تاريخ اليمن وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين ووزيرة للإدارة المحلية يفتح آفاق جديدة لمشاركة المرأة في صنع القرار

شهدت اليمن حدثاً تاريخياً في مجال تعزيز مشاركة المرأة في مواقع اتخاذ القرار، حيث تم تعيين الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة وزيرة للخارجية وشؤون المغتربين، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى هذه الحقيبة السيادية في تاريخ البلاد. وقد جرى هذا التعيين ضمن قرارات جمهورية صدرت مؤخراً، والتي تضمنت أيضاً تعيين الدكتورة عهد محمد سالم جعسوس كأول امرأة تتولى وزارة الإدارة المحلية.
هذا التطور يأتي في إطار الجهود المستمرة لتوسيع حضور المرأة اليمنية في المؤسسات الحكومية. وفي الحكومة التي تم تشكيلها في مطلع هذا العام، تم تعيين ثلاث وزيرات، ما يمثل خطوة تمتاز بالشجاعة والريادة في تاريخ اليمن. فقد كُلفت الدكتورة أفراح الزوبة بحقيبة التخطيط والتعاون الدولي، فيما تولت القاضي إشراق فضل المقطري وزارة الشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزارة الدولة لشؤون المرأة، مما يدل على التزام الحكومة بتمكين المرأة في مفاصل الدولة.
تظهر هذه التعيينات سعي مجلس القيادة الرئاسي لتحسين مشاركة المرأة، حيث أدت السنوات الأخيرة إلى زيادة عدد النساء في المناصب القضائية والدبلوماسية. على سبيل المثال، تم تعيين القاضي صباح العلواني كأول امرأة عضواً في مجلس القضاء الأعلى، وأيضاً تعيين ثماني قاضيات في المحكمة العليا للجمهورية.
يتجلى التحول النوعي في تمكين النساء عبر توليهن لمناصب وزارية حيوية تتعلق بصنع القرار السياسي والإداري، وهو ما يعد تقدماً ملحوظاً بعد عقود من التقييد. وقد أثبتت النساء اليمنيات كفاءتهن في مجالات عدة، مع دورهن الفاعل في التنمية وبناء السلام، رغم التحديات الكبيرة التي فرضها الانقلاب الحوثي.
يوضح هذا الاتجاه في توسيع نطاق الشراكة النسائية مدى اهتمام الحكومة بمبدأ تكافؤ الفرص، وهو ما يمكن من انخراط جميع الكفاءات الوطنية في العمل السياسي والإداري، مما يسهم بدوره في تعزيز مؤسسات الدولة الحديثة.
من خلال هذه التعيينات، تعكس اليمن التزامها بدعم المرأة في السلك الدبلوماسي، لتكون جزءاً من الدولة التي تشهد تحولاً بارزاً في مشاركتها السياسية، مما يعزز من وضعهن ضمن الدول التي تولت قيادة دبلوماسيتها نساء.



