أرشيف

مراقبون: زيارة روحاني لبغداد تخدم مليشيا إيران ولن تتجاوز إطارها الشكلي

اخبار من اليمن رأى مراقبون للشأن العراقي أن زيارة روحاني لن تتجاوز إطارها الشكلي، في ظل تغول مليشيا نظام ولاية الفقيه المنخرطة في القتال عسكريا خارج الحدود على عمل الأجهزة الدبلوماسية والسياسية الإيرانية إقليميا، إلى حد دفع أبرز وزراء حكومة طهران إلى الاستقالة بعد تغييبه خلال لقاءات حضرها بشار الأسد رئيس النظام السوري في طهران.

وفي الوقت الذي ركزت وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري على النفوذ سياسيا واقتصاديا في بغداد، اعتبر عارف الكعبي رئيس اللجنة التنفيذية لإعادة الشرعية لدولة الأحواز أن نظام طهران يسعى إلى الهروب من أزماته الاقتصادية الطاحنة من خلال إبرام شراكات تجارية وهمية في العراق بهدف التحايل على العقوبات الأمريكية.

وأضاف “الكعبي” في تصريحات لـموقع “العين الإخبارية” أن زيارة روحاني هدفها أيضا إعطاء صورة زائفة بوجود علاقات سياسية قائمة بين دولتين، غير أن مليشيات طهران تسيطر على شرايين اقتصادية عديدة في الداخل العراقي، أبرزها عمليات تهريب النفط الخام، وفق قوله.

وانتقد القيادي الأحوازي دعم نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإيران في مساعيها للالتفاف اقتصاديا على عقوبات واشنطن، مؤكدا أن الرئيس الإيراني يحاول إيجاد غطاء سياسي واقتصادي في بغداد للدور التخريبي الذي تضطلع به المليشيات الموالية لنظام طهران هناك.

وأضاف عارف الكعبي أن هناك احتمالات بتوقيع اتفاقيات أمنية شكليا خلال زيارة روحاني إلى العراق، لكنها تخدم فعليا استراتيجية ممر إيران الإقليمي من أفغانستان حتى سواحل البحر الأبيض المتوسط التي ينفذها ويشرف عليها رأسا قائد فيلق القدس قاسم سليماني المدرج على قوائم الإرهاب دوليا منذ عام 2011.

بدوره، علق الشيخ مصطفى العسافي القيادي في تجمع القوى العراقية المناهضة للنفوذ الإيراني، قائلا إن زيارة روحاني تهدف لتعزيز النفوذ الإيراني اقتصاديا في بغداد.

وأشار إلى أن طهران تلعب حاليا بورقة المناطق السنية في العراق التي تخضع لسيطرة مأجورين يوالون نظام المرشد الإيراني علي خامنئي بشكل مباشر من المتورطين في عمليات قتل وتهجير، فضلا عن إدارتها نحو 255 مليشيا غير رسمية تابعة للحشد الشعبي تتواجد في نطاق العاصمة العراقية.

وشدد العسافي، على ضرورة تعزيز التعاون في كل المجالات بين العراق ودول الخليج العربي، وكذلك الولايات المتحدة كقوى صديقة بهدف التصدي للهيمنة الإيرانية في بلاده، مشددا أن عقوبات واشنطن ضد طهران نجحت فعليا في التأثير سلبيا على علاقاتها مع حلفاء أجانب مثل روسيا على سبيل المثال.

هيمنة مليشيات إيران على القرار السياسي داخل العراق يقابلها كوابح قوية من داخل تيارات عراقية مناهضة للتدخل الأجنبي رغم اختلاف أطيافها وتوجهاتها، حسبما يرى الخبير السياسي العراقي واثق الجابري.

ولفت الجابري، رئيس مركز “كتاب العراق” في تصريحات لـذات الموقع إلى أن هذا التقارب العراقي يهدف بالأساس إلى رسم سياسة خارجية قائمة على عدم تبعية الدولة العراقية لمحاور الصراع إقليميا ودوليا، مؤكدا أن الوجود الأمريكي ببغداد يأتي ضمن اتفاقات أمنية وتحالفات دولية لردع الإرهاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى