تقرير خاص- توثيق تجنيد #الحـوثيين لمئات الأطفال

اخبار من اليمن تقرير – صدام اللحجي :كشف تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان عن تفاصيل تجنيد الأطفال من قبل مليشيا الانقلاب في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بصنعاء واب وعمران.
وجاء في معرض تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان بأن تجنيد الأطفال من الانتهاكات الجسيمة التي تحظرها التشريعات الوطنية والمواثق الدولية المعنية بحماية الأطفال وعلى وجه الخصوص اتفاقية “حقوق الطفل” والبروتوكول الاختياري الأول الملحق بالاتفاقية واللذان يحظران استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة وتجنيدهم بالإضافة إلى قانون حقوق الطفل.
وأفاد التقرير “أن مليشيا الانقلاب انتهكت كل الأعراف والمواثيق وقامت بتجنيد الأطفال أثناء النزاع المسلح سواء بالمشاركة المباشرة في القتال أو في تقديم العون للمقاتلين مما تسبب في تعريض أولئك الأطفال للخطر.
وذكر التقرير “أن أكثر من 185 حالة ادعاء تجنيد أطفال مادون سن (15 عاما) وهي تتمثل في الجرائم التالية :
مقتل طفل
تتلخص الواقعة بأن مليشيا الحوثي قامت بتجنيد الطفل “داؤود محمد علي” البالغ من العمر (14) عاما في بداية عام 2016 م وتم نقله من منطقته الواقعة في محافظة ذمار إلى أمانة العاصمة صنعاء بعد تسجيله كمنتسب في مدرسة القرية واغراءه بأنه سيمنح الشهادة الدراسية مقابل التحاقه بالجبهات ودون حاجة إلى حضور المدرسة حيث تم نقله إلى صنعاء وتفاجات أسرة الطفل بالتحاقه بجبهات القتال مع مليشيا الحوثي في جبهة نهم بعد أن كانوا يعدونهم بأنه سيحصل فقط على دورة ثقافية ولن يتم الزج به في المعارك وبعد مرور عام من مغادرته للقرية جاء نبأ مقتل الطفل الضحية إلى أسرته بتأريخ 22/5/2017 في مديرية نهم محافظة صنعاء ونقلت جثته إلى مستشفى ذمار وهناك جاءت أسرته لإستلام جثته ولم تتعرف عليه إلا بصعوبة ومن خلال علامة فارقة كانت في يده وتم نقل الجثة إلى منطقته لدفنه هناك.
تجنيد الأطفال
وكشف تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان أن المشرف الأمني التابع لجماعة الحوثي في مديرية جبلة محافظة إب قام بتجنيد الطفل الضحية ويدعى “همدان علي محسن مهدي” وضمه إلى صفوف عناصر جماعة الحوثي وارساله للقتال في جبهة الضالع المشتعلة بدوع علم أسرته وانقطعت أخبار الطفل عن أهله منذ أن غادرها وبعد حوالي شهرين وصل نبأ مقتل الطفل همدان دون أن يتم تسليم جثته إلى أسرته ما أدى إلى إصابة والدته بحالة نفسية .. وذكر التقرير أن مليشيا الانقلاب ترسل العشرات من الأطفال دون السن القانوني وتضعهم في النقاط الأمنية لتفتيش المارة داخل مديرية جبلة ثم بعد ذلك تقوم بنقلهم إلى جبهات القتال دون علم اهاليهم وجيمعهم يقتلون في المواجهات المسلحة ويتم دفن جثثهم دون إشعار اهاليهم لحضور الدفن أو تسليم جثثهم .
حالة نفسية
وأورد التقرير أن الانقلابيين قاموا بأخذ طفل لم يتجاوز عمره 13 عاما من مديرية خولان محافظة صنعاء دون علم أو رضا أهله وأستمر غياب الطفل عن أسرته حوالي سبعة أشهر دون أن يعلموا مكانه إلى أن تم التواصل معهم بعد فترة من قبل بعض الأشخاص وابلغوهم أن ابنهم يقاتل مع جماعة الحوثي في جبهة نهم وفي عام 2017م تم إعادة الطفل إلى أسرته وهو يعاني من مرض نفسي فاقد لقواه العقلية .
جهاد ضد الكفار واليهود
وذكر تقرير اللجنة أن مشرف مليشيا الحوثي في مدينة عمران ويدعى “أبو العز” قام بتجنيد الطفل الضحية ي . ع . ب . ح ويبلغ من العمر 13 عام دون علم أهله من خلال إقناعه بأنه سيقوم بالجهاد ضد الكفار واليهود ومن عمران تم نقله إلى جبهة الخوخة حيث تم وضعه في البداية في مهمة الإمداد لعدد ستة مقاتلين في الخوخة التابعة لمحافظة الحديدة ثم بعد ذلك تم الزج به في الخطوط الامامية للقتال وعند وصول طلائع الجيش إلى قرية الحاج سالم في الخوخة تم اعتقال الطفل الضحية الذي كان جريحا جراء أصابته في المعركة بعد أن هرب بقية زملائه من مقاتلي جماعة الحوثي وتم إسعاف الطفل من قبل الجيش الوطني إلى مستشفى 22 مايو في العاصمة عدن لتلقي العلاج.
نتائج
وتضمن التقرير إلى خلاصة التحقيقات التي أجرتها في الوقائع بتجنيد الأطفال في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي في انتهاك حقوق الأطفال في اليمن بزجهم في جبهات القتال وعدم التزام الجماعة بالتشريعات والاتفاقيات الدولية وهو ما يستدعي ضرورة الوقوف بحزم أمام مرتكبي هذا الانتهاك واتخاذ كافة التدابير التي تكفل حماية الأطفال.
