أرشيف

وزير خارجية ليبيا: جهود الإمارات تضع ليبيا على طريق المصالحة

اخبار من اليمن أشاد وزير الخارجية الليبي في حكومة الوفاق الوطني، محمد الطاهر سيالة، بالدور الكبير الذي تلعبه الإمارات لإصلاح ذات البين ودعم الشعب الليبي، معرباً عن تقديره للجهود المتواصلة التي تقوم بها دولة الإمارات والأمم المتحدة، لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين، والمساهمة في إيجاد حلول للعديد من المشاكل.

واعتبر سيالة، في حوار مع صحيفة “البيان” أن هذه الجهود خطوة مهمة على طريق إحراز تقدم في العملية السياسية، حيث تضع ليبيا على طريق المصالحة بما يساهم في إنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات عامة.

وانتقد سيالة، بشدة أطماع الدول الأجنبية في ليبيا، مؤكداً أن التدخلات الغربية الكثيرة هي المسؤول الأول عن ضرب الاستقرار في ليبيا.

وتابع: «لولا التدخل الأجنبي في ليبيا لكانت الأزمة حلت وتم تجاوز كل الإشكالات، لكن الغرب حريص على تمديد الأزمة خدمة لأطماعهم».

ولم يعارض سيالة مساعي تَرشيح وانتخاب سيف الإسلام القذافي كرئيسٍ قادم لليبيا، شريطة أن يحل الإشكال مع الجنائية الدولية. وفيما يلي نص الحوار بين سيالة و«البيان»:

وتابع: دولة الإمارات تواصل جهودها الخيرة الهادفة إلى وضع حد للخلافات والانقسام الذي كلف ليبيا الكثير، والجهود الإماراتية، في الجمع بين الطراف الليبية، تضع ليبيا على طريق المصالحة، حيث حرص على الدعم الدائم لجهود إرساء وبناء المؤسسات الوطنية الليبية، إن أي اتفاق يهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية وتوحيد المؤسسات في ليبيا، هو اتفاق محمود، خصوصاً إذا كان سيؤدي إلى إجراء الانتخابات التي طال انتظارها من قبل الليبيين، الدور الإماراتي يأتي في إطار مساعٍ عربية وأممية لحل الخلافات العالقة بين الأطراف الليبية.

تقدير

وقال: أؤكد تقديري للجهود المتواصلة التي يقوم بها المبعوث الخاص للأمين العام غسان سلامة، وأيضاً دول الجوار لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين والمساهمة في إيجاد حلول للعديد من المشاكل والصعوبات، فحكومة الوفاق الوطني تدعم وتؤيد أي مسار يفضي إلى التسوية السياسية الشاملة. ومن هذا المنطلق تفاعلنا مع الأصوات المطالبة بتنظيم انتخابات عامة تخرج البلاد من أزمتها السياسية.

وأكد أن الجهود الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس لتحقيق توافق وطني حقيقي بين الفرقاء الليبيين تأتي في إطار مبادرة الرئيس التونسي قايد السبسي، والتي حظيت بقبول من كل من مصر والجزائر، فهي بالتوازي مع المبادرات الأخرى، خاصة أن الدول الثلاث فاعلة فيما يتعلق بالملف الليبي، لأنها دول جوار، فضلاً عن كونها دولاً عربية شقيقة ويرتبط استقرارها وأمنها بتحقيق الاستقرار والأمن في ليبيا، وهو ما يجعلها لا تدخر أي جهد في سبيل الإسراع بإنهاء الأزمة الليبية، فالخروج من الأزمة في ليبيا يستدعي الجلوس إلى طاولة الحوار، والتفكير وأخذ العبر والاستفادة من تجارب الآخرين لتعزيز اللحمة الوطنية، وهذا لن يتأتى إلا بإجراء الانتخابات التي ستساهم في توحيد المؤسسات.

 

تدخل أجنبي

وفي إشارة إلى دور قطر، أضاف: أؤكد أنه لولا التدخل الأجنبي في ليبيا لكانت الأزمة حلت وتم تجاوز كل الإشكالات، فهناك صراع النفوذ في ليبيا، والذي عرقل الحل السياسي في البلاد، فإن الأطراف الليبية المتنافسة باتت على ثقة أن الدول الغربية تتحرك فقط لخدمة مصالحها، نحن لسنا ضد المصالح بالعكس، فهناك مصالح مشتركة بين ليبيا والغرب من شأنها الدفع بالعلاقات الاقتصادية، ولكن نحن ضد الأطماع، فهي التي جلبت البلاء لبلادنا، فالموقع الاستراتيجي لليبيا ووضعها الجغرافي وثرواتها النفطية غذّت أطماع الدول الغربية لتغذية الصراعات والحيلولة دون خروج ليبيا من أزمتها، فما زال التدخل الأجنبي في ليبيا يعقد مشهد الصراع بين القوى في الساحة ويطيل من أمده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى