أرشيف

نشرة أخبار الساعة: علاقات خارجية متنوعة ومتوازنة للإمارات

اخبار من اليمن أكدت نشرة ” أخبار الساعة ” أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحرص على تنويع علاقاتها الخارجية وإقامة علاقات متوازنة مع جميع دول العالم وتمثل دول القارة الإفريقية واحدة من أهم دوائر اهتمام السياسة الخارجية الإماراتية التي نجحت في السنوات الأخيرة في الارتقاء بمسار العلاقات الإماراتية – الإفريقية في العديد من المجالات .

ولفتت النشرة تحت عنوان ” تنويع علاقات الإمارات الخارجية ” إلى المباحثات التي أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفخامة إيمرسون منانغاغوا، رئيس جمهورية زيمبابوي الصديقة، والتي عبرت عن هذا التوجه، حيث ناقش الجانبان أوجه التعاون المشترك بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتنميتها في المجالات كافة، خاصة الاستثمارية والاقتصادية والتنموية؛ بما يحقق المصالح المتبادلة وتطلعات البلدين إلى مزيد من التقدم والتنمية، كما أظهرت هذه المباحثات الإرادة المشتركة لدى قيادتي الدولتين في تطوير العلاقات الثنائية وتوسيعها في مختلف المجالات لما يعود بالخير والمنفعة على البلدين والشعبين الصديقين.

وأضافت أن دولة الإمارات نجحت خلال السنوات الماضية في تعزيز علاقاتها بالعديد من الدول الإفريقية، عبر العديد من الأدوات، لعل أبرزها الدعم الإنمائي والمساعدات التنموية، حيث تعتبر الإمارات من أكثر الدول الداعمة للتنمية في القارة السمراء، فضلاً عن ذلك، فإن الإمارات تهتم بالتوسع في الاستثمار في إفريقيا، وخاصة في مجالات الزراعة، والخدمات التجارية، وصناعات المعادن، وقطاع التكنولوجيا والاتصالات، كما تواصل مبادراتها الإنسانية النبيلة من خلال تقديم المساعدات إلى العديد من دول القارة التي تواجه أزمات أو كوارث طبيعية، ولهذا تترسخ صورتها في هذه الدول، باعتبارها عنواناً للخير والإنسانية، وتحظى مبادراتها بكل تقدير وإشادة.

ولفتت النشرة – الصادرة اليوم عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية – إلى أنه في سياق تنويع علاقات الإمارات الخارجية أيضاً، تأتي الجولة الخارجية الناجحة التي قام بها الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، مؤخراً إلى البرازيل وكولومبيا والمكسيك، التي تشكل نقلة نوعية في مسار علاقات الإمارات بهذه الدول، حيث توجت زيارة سموه للبرازيل بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين وتشمل: اتفاقية التعاون وتسهيل الاستثمار، واتفاقية تسليم المجرمين، واتفاقية تبادل المساعدة القانونية في المسائل الجنائية، ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال السياحي، وهي الاتفاقيات التي ستعطي زخماً للعلاقات الإماراتية-البرازيلية خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت أن زيارة بن زايد إلى كولومبيا توجت بتوقيع اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول المسبقة بين البلدين لحاملي جوازات السفر العادية، كما شهدت هذه الزيارة افتتاح مقر سفارة الدولة لدى كولومبيا، حيث أكد سموه أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من حرص دولة الإمارات على تعزيز العلاقات الثنائية وتنمية أوجه التعاون المشترك مع كولومبيا في المجالات كافة، أما زيارة سموه إلى المكسيك فشهدت توقيع مذكرة تفاهم بشأن التدريب الدبلوماسي بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الإمارات ووزارة الخارجية في المكسيك.

ولفتت أخبار الساعة في ختام افتتاحيتها إلى أن توجه دولة الإمارات نحو تنويع علاقاتها الخارجية وعدم الاقتصار على منطقة أو مجموعة دول بعينها، ينطلق من إيمان عميق بأن ذلك يعزز من مصالحها الاستراتيجية العليا، لأنه كلما اتسعت علاقات الدولة الخارجية كانت قادرة على استثمار هذه العلاقات في تحقيق أهدافها المرجوة منها، ولهذا فإن القارة الإفريقية باتت تشكل إحدى الدوائر المهمة في أولويات السياسة الخارجية للإمارات، لما تتمتع به من إمكانية وقدرات متنوعة، لا تقتصر على الموقع الجغرافي والاستراتيجي وحسب، وإنما أيضاً لما تمتلكه من مزايا اقتصادية متنوعة تتيح لها أن تكون شريكاً تجارياً مثالياً؛ ولهذا تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على إقامة علاقات متميزة مع دول القارة، والاستفادة من المزايا النسبية التي تتمتع بها هذه الدول في خدمة الاقتصاد الوطني .. كما تحظى دول أمريكا اللاتينية كذلك باهتمام كبير ضمن أولويات السياسة الخارجية الإماراتية، وخاصة أن العديد من هذه الدول لديها تجارب تنموية ناجحة، وتمتلك ميزات نسبية في العديد من القطاعات الحيوية القائمة على اقتصاد المعرفة، ومن ثم فإن التوجه نحو تطوير العلاقات مع هذه الدول يتيح فرصاً متنوعة لتبادل الخبرات والتعرف على تجاربها التنموية ونقل التكنولوجيا بما يصب في خدمة الاقتصاد الوطني، وتعزيز المصالح الاستراتيجية لدولة الإمارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى