أرشيف

توصية أميركية بمراقبة المنح الجامعية بسبب قطر

اخبار من اليمن أوصت عضوة مجلس النواب الأميركي، جاكي سبييه، بمراقبة المنح الجامعية في بلادها وذلك على خلفية التمويل القطري المشبوه للجامعات والمراكز البحثية الأمريكية، .

وأرجعت الدايمقراطية جاكي سبييه، توصيتها إلى خوفها من تضارب المصالح بشأن تبرعات لم يتم الإفصاح عنها، حيث اقترحت قانوناً يلزم الكشف عن جميع التمويل الأجنبي الذي تم تلقيه في العامين الماضيين، وفقاً لموقع «قطريليكس».

اقتراح سبييه جاء بعدما علمت بأن القطريين يمولون جامعة جورجتاون، التي يساهم خبراؤها في تشكيل آراء الكونجرس، قائلة «في حين أن هذا التمويل قد لا يشوه شهادة هؤلاء الشهود، يجب أن يتم الكشف عن هذا الدعم المالي للأعضاء لتقييم النزاعات المحتملة بشكل مناسب».

ويبدو أن سبييه كشفت الألاعيب القطرية لتسميم آراء النخب الأمريكية، حيث رفضت ضخ أموال الحمَدين في جامعات أمريكا، بعدما تأكد استخدامها للتأثير في سياسات الإدارة الأمريكية لمصلحتها.

إلى ذلك سلطت مؤسسة مشروع الرقابة الحكومية «POGO» في دراسة لها، الضوء على الدور القطري في المؤسسات الأكاديمية الأمريكية، حيث كشفت أن الدوحة مولت جامعات ومراكز بحثية في أمريكا خلال الفترة من 2011 وحتى 2017 بأكثر من مليار دولار، متفوقة على أي دولة أخرى.

وكشف تقرير «POGO» أن قطر استخدمت بروفيسوراً في جامعة جورجتاون، وزميلاً قديماًَ في معهد بروكنجز، وهو دانيال بيمان، بعدما أدلى بشهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب حول «العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية لمكافحة الإرهاب»، حيث استغلتهما قطر لتبييض سمعتها الملوثة بدماء الأبرياء، فيما حاولت الإساءة لدول المقاطعة العربية، وإلصاق جرائم الحمَدين بها.

وخلال شهادته أمام الكونجرس في مايو 2016، لم يتضمن بيان «الحقيقة في الشهادة» لبيمان أي إشارة إلى علاقة جورجتاون المالية الكبيرة مع قطر، ما يكشف أن نظام الحمدين سعى لإخفاء التعاون المالي مع الجامعة، من أجل استمرار تأثيرها في سياسات الكونجرس من خلال خبراء «جورجتاون».

وذكرت الدراسة الأمريكية أن دولة مثل قطر تنفق ملايين الدولارات الأخرى على جماعات الضغط وشركات العلاقات العامة لضمان سماع رسالتها من قبل أعضاء الكونجرس، والشعب الأمريكي، على حد سواء.

وأشارت إلى أنه عادة ما يتم إعفاء الجامعات من التسجيل بموجب القانون، لكن الخط الفاصل بين البحث الأكاديمي والتأثير السياسي ليس واضحاً دائماً، مشددة على أنه من المهم للغاية بالنسبة للكونجرس أن يفرض كشف الحقيقة في إفادات الشهود عندما يظهر شهود غير حكوميين.

وتابعت «بالمثل، من المهم للجامعات أن تتحكم في نفسها، وأن تضمن عدم استغلال الحكومات لهذه الشراكات كطريقة للوصول إلى معلومات سرية، أو حساسة، فعندما تكون هذه المدارس تتغاضى عن تمويل المشاريع مع حكومة الولايات المتحدة والحكومات الأجنبية، من الأهمية الحفاظ على الفصل بين المعلومات والتكنولوجيا».

وخلصت الدراسة إلى عدة توصيات أهمها: خفض الحد الأدنى للإبلاغ عن المنح الأجنبية، وأن يضمن كل من الكونجرس والهيئة التنفيذية أن تكون هذه العلاقات المالية شفافة قدر الإمكان، وأوصت بتخفيض الحد الأدنى للإبلاغ عن المنح الأجنبية من 250 ألف دولار سنوياً إلى 50 ألفاً.

كما تضمنت التوصيات مطالبة الشهود في مجلس الشيوخ بتقديم «الحقيقة في الشهادة»: في الوقت الحالي، تنطبق قاعدة «الحقيقة في الشهادة» فقط على الشهود غير الحكوميين الذين يظهرون أمام لجان مجلس النواب.

ونصحت الدراسة بضرورة توسيع قاعدة «الحقيقة في الشهادة» ليشمل كل التمويل الأجنبي، وليس المرتبط مباشرة بموضوع الجلسة فقط.

وتضمنت التوصيات طلب إفصاح إضافي عن غرض المنح، أو العقود الأجنبية، كما أوصت بتعديل قانون التعليم العالي بحيث يتطلب من الجامعات الإبلاغ عن غرض أي منحة، أو عقد أجنبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى