توافق بغداد وواشنطن.. لتخليص العراق من نفوذ إيران وتركيا

اخبار من اليمن قال الرئيس العراقي برهم صالح، في تصريح صحفي، إن “هناك توافقا عاما على حاجة العراق إلى تعاون مستمر مع القوات الأمريكية طالما كان الأمر ضروريا”، لافتا إلى أنه لا يرى معارضة جدية عند تعلق الأمر بوجود القوات الأمريكية في العراق.
وجاءت تصريحات صالح بالتزامن مع تصريحات رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، الذي أكد، خلال اجتماعه مع وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان في واشنطن، أن العراق ما زال بحاجة للدعم الأمريكي للقضاء على الفكر المتطرف، في إشارة إلى أهمية وجود القوات الأمريكية في العراق لمحاربة فلول داعش والمجاميع الإرهابية الأخرى.
ووصف السياسي العراقي البارز انتفاض قنبر، رئيس حزب المستقبل العراقي، زيارة الحلبوسي إلى واشنطن ولقاءه المسؤولين الأمريكيين بالإيجابية، وكتب، في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”: “نأمل أن يستثمر الحلبوسي الفرصة لتغيير جذري في العملية السياسية الفاشلة وأن يلتزم بتعهداته مع الإدارة الأمريكية ويكون جزءا من تخليص العراق من هيمنة إيران وإعادة السيادة والتوازن إليه”.
وتأتي تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب في ظل استمرار المحاولات من قبل مليشيا الحشد الشعبي التابعة لإيران والأحزاب العراقية الموالية لنظام طهران، لتشريع قانون ينهي التواجد الأجنبي في العراق وفي مقدمتها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وإغلاق قواعدها التي تنتشر في بغداد ومحافظات الأنبار والموصل وكركوك وفي إقليم كردستان العراق، وهي محاولات تقف خلفها إيران لبسط سيطرتها الكاملة على العراق.
بدوره اعتبر الخبير السياسي والاستراتيجي العراقي، علاء النشوع، هذه التصريحات جزءا من المشروع الأمريكي لإنهاء دور إيران ومليشياتها في العراق.
وأردف النشوع لـموقع “العين الإخبارية”: “لدى الولايات المتحدة الأمريكية مشروعان في العراق هما إفشال المشروعين الإيراني والتركي، وستبدأ بإنهاء المليشيات الإيرانية من شمال العراق إلى جنوبه، وستحجم الدور الإيراني التركي في المنطقة وستبسط سيطرتها على العراق بالكامل وسنرى خلال وقت قصير تنفيذ واشنطن خطتها هذه، وستغلق المليشيات بشكل تدريجي مكاتبها وتنهي دورها العسكري خصوصا في المدن المحررة (الأنبار صلاح الدين والموصل وأجزاء من كركوك وديالى)”.
وإلى جانب النفوذ الإيراني ينشط النفوذ التركي في مناطق عدة من العراق ضمن التحالف الذي يربط أنقرة بطهران الذي بدأه الجانبان نهاية عام ٢٠١٧، فالأتراك يتحججون بوجود مقاتلي حزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة في سنجار غرب الموصل وسلسلة جبال قنديل ومخمور في كردستان العراق للتدخل العسكري البري والجوي في الأراضي العراقية وتنفيذ عمليات عسكرية لمطاردة مقاتلي العمال الكردستاني، هذا إلى جانب سيطرة اقتصادية تركية إيرانية على السوق العراقية، وغزو ثقافي فكري للعراق ينفذه الطرفان بالاتفاق.
وأضاف النشوع أن المشروع الإيراني في المنطقة بدأ يتخبط واقتصاد النظام الإيراني يتجه نحو الانهيار الكامل، ومليشياته في سوريا والعراق ولبنان واليمن بدأت تنحسر وتخسر نفوذها في هذه الدول الأربع.
