أشهر عملية احتيال في تاريخ السعودية.. فاطمة البنوي تكشف الكواليس

اخبار من اليمن كما تحدثت عن علاقتها بجدة من خلال كتابها الجديد الذي صدر مؤخرا بعنوان “القصة الأخرى” وقصة إصداره ما بين القاهرة وجدة، كما كشفت عن المحرك الذي يدفعها نحو أحلامها ما بين كتابة القصص وصناعة الأفلام.
*حدثينا أولا عن مشاركتك في أشهر عملية احتيال في تاريخ السعودية؟
اقراء ايضاً :
*هل بسبب هذا الفيلم قررت الابتعاد عن الأعمال الرومانسية ودخلت عالم المطاردات والأكشن؟
**منذ بدايتي وأنا أقدم الأدوار الرومانسية، وبالتحديد منذ عام 2015 حينما قدمت فيلم “بركة يقابل بركة”، الذي حقق وقت عرضه نجاحاً كبيراً في السعودية والوطن العربي، لكونه من أوائل الأفلام السينمائية التي عرضت بالمملكة، ولذلك قررت أن أقوم بتغيير جلدي من خلال مجموعة من الأدوار المتنوعة، فالرغبة في التجديد كانت من الأشياء التي تشغل تفكيري في أعمالي السينمائية الجديدة، وهذا ما حدث بالفعل في فيلم “سكة طويلة”، الذي عرض عبر منصة نتفليكس وشاركني في بطولته الفنان السعودي براء عالم، فحبي للتجديد وللتجربة، ولطرح شيء جديد أفاجئ به نفسي وجمهوري وراء اختياري لهذا الفيلم، فلو ظللت في قالب واحد سأشعر بالملل، ومن ناحية أخرى الجمهور هو الآخر سيصاب بهذا الشعور.
فاطمة البنوي
*وماذا عن فيلمك “بسمة”؟
**هو حالة خاصة بالنسبة لي، فأنا أنتظر عرضه بلهفة شديدة، حيث يعد أول تجربة فنية لي أجمع فيها بين التأليف والإخراج والتمثيل، الآن منشغلة في رحلة مطولة مع المونتاج لكي أضع اللمسات الأخيرة على أول فيلم روائي طويل أخرجه وأمثل فيه، وأتمنى أن يكون جمعي بين التأليف والإخراج والتمثيل نقطة قوة لي وليس صراعاً يضعفني، فأنا أعتقد أن ما أفعله حالياً نقطة قوة وليس صراعاً داخلياً، لأن عملية الإخراج والكتابة تتصارع دائماً مع التمثيل خلال العمل الفني، ولكن حينما تستطيع تحقيق التوازن بينها سيكون لديك أفضلية، فأنا حينما أجسد دوراً يكون في تفكيري رؤية المخرج الذي يوجهني، وعندما أخرج عملاً أستطيع توظيف توجهاتي للفنان الذي يتلقى مني التوجيهات بشكل سهل ومبسط، لأنني ربما أكون قبلها بيوم مكانه كممثلة أجسد دوراً أمام مخرج آخر.
*وكيف توصلت لكتابك الأول “القصة الأخرى”؟
**الفكرة جاءت عام 2015 من شوارع مدينة جدة بجمع قصص من الجمهور عن قضايا تشغل تفكيرهم، وكانت جدة في ذلك الوقت مختلفة تماماً عن جدة الحالية التي نراها تستضيف فعاليات عالمية، منها مهرجان البحر الأحمر السينمائي، فلم يكن هناك انفتاح مثلما نشاهد الآن، فكانت فكرة جمع القصص صعبة، وكان الجمهور يشارك فيها باستحياء وتخوف، مما جعلني أزور مقاهي ومهرجانات وبازارات وشوارع لا أعرفها لكي أقابل أبطالها.
*وما الذي يتناوله هذا الكتاب؟
**هو مذكرات نفسیة واجتماعیة خاصة وحمیمیة جسدتھا بصحبة ذكرى وحكایا أعزّ الرفاق ومصدر الإلھام، جدّي الله یرحمه، متمنیّة أن أصحبكم من حارة المظلوم إلى أبحر الشمالیة، ومن أحیاء محلیة إلى قرى ألمانیة لاكتشاف معانٍ جدیدة للزمان والمكان وقصص الإنسان، فقد سجلت جزءاً من التاریخ الإنساني المعاصر لمدینة جدة، من خلال حكایات واقعیة لأھل المدینة في مختلف بقاعھا، وتشمل ھذه الحكایات أیضاً ذكریات جدي لأبرز العلاقة الممیزة بین الجد والحفیدة، فالكتاب يتضمن قصصاً وحكايات للجميع نساء ورجالا وشبابا.
*البعض وصف الكتاب بأنه نسائي؟
**أرفض اختزال فكرة كتابي في كونه عملاً يدافع عن المرأة، فهو كتاب اجتماعي نفسي، كما أنني ضد فكرة اختزال المرأة ووضعها في تصنيف خاص بها، فالمرأة جزء لا يتجزأ من المجتمع، وحينما يتم وضعها في مبادرة خاصة يعد تهميشاً لها، وأنا من واجبي ككاتبة تسليط الضوء على المجتمع بكل عناصره من أجل تطويره بداية من الأطفال والشباب والسيدات والشيوخ، وأرى أن أبطال كتابي الذين جمعت قصصهم هم شخصيات شجاعة وبالتحديد السيدات منهن، لأنهن استطعن التغلب على خوفهن وسمحن بنشر جزء من ضعفهن وخوفهن في الكتاب.
