سيول جارفة تعزل قرى وتسبب وفيات في عدة محافظات يمنية مع تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية

ضربت سيول جارفة عددًا من المحافظات اليمنية، مما تسبب في عزل قرى وتدمير منازل وإلحاق أضرار جسيمة بالمركبات. أسفرت هذه الكوارث عن وفاة طفلتين في مأرب وشاب في حضرموت، بينما تعمل فرق الطوارئ في عدن على شفط المياه وفتح الطرق المسدودة بسبب تراكم الأوحال.
تشير التقارير الأولية إلى تأثر أكثر من 10 محافظات بشكل مباشر أو غير مباشر بالسيول، في وقت حذرت فيه السلطات المحلية والمنظمات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية. وتتوقع الأرصاد هطول أمطار غزيرة مستمرة قد تمتد حتى أكتوبر 2025.
في حضرموت، تم إغلاق طرق رئيسية وعزل قرى في مديريتي ساه ووادي العين بسبب تدفق سيول وادي الغبر، بينما جرفت سيول أخرى سيارات في وادي دوعن. وفي أبين، نجت أسرة مكونة من 10 أشخاص بعد أن جرفت السيول السيارة التي كانوا يستقلونها، مما يعكس خطورة الوضع.
وادي المقاطرة – معبق، الذي يربط محافظتي تعز ولحج، شهد جرف أربع مركبات وشاحنة، مما أدى إلى خسائر مادية، مع استمرار قطع الطريق أمام المركبات. في مأرب، توفيت طفلتان بعد انهيار سقف منزلهما الطيني نتيجة الأمطار الغزيرة.
وكشفت نشرة الإنذار المبكر للأرصاد الزراعية التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة عن توقعات بهطول أمطار أكبر من المعدلات الطبيعية بنسبة تصل إلى 60% في بعض المناطق، مع زيادة احتمال حدوث فيضانات.
تدعو السلطات المحلية المواطنين، خاصة النازحين، إلى الابتعاد عن مجاري السيول والأودية، وسط تحذيرات من انهيارات ومخاطر كهربائية. كما طالبت فرق الدفاع المدني بالاستنفار التام والاستعداد لمواجهة تفاقم الأوضاع خلال الفترة المقبلة.



