المليشيا الحوثية تفرض محاضرات أيديولوجية على بعثة المنتخب اليمني للشباب قبل مغادرتها للسعودية

في واقعة تعكس صعود الطائفية في الأنشطة اليومية، فرضت مليشيا الحوثي على بعثة منتخب اليمن للشباب حضور فعالية دينية مغلقة في صنعاء، وذلك قبل مغادرتها إلى السعودية عبر معبر الوديعة.
ووفق مصادر رياضية مطلعة، طُلب من 23 لاعبًا وطاقم التدريب، بقيادة المدرب محمد صالح النفيعي، الحضور إلى قاعة مغلقة، حيث تم تقديم محاضرات تحمل طابعًا طائفيًا واضحًا. ركزت هذه المحاضرات على رواية الحوثيين بشأن “الصراع المركزي” و”الدفاع عن المذهب”، متجاهلة تمامًا طبيعة المهمة الرياضية للبعثة.
أفادت المصادر بأن عدداً من اللاعبين عانوا من ضغط نفسي كبير، خاصة مع وجود عناصر من الجماعة تراقب تفاعلاتهم. ورغم رغبتهم في الاعتذار أو عدم الحضور، كان الخوف من تأجيل أو إلغاء السفر يؤثر عليهم، حيث كانت الاستعدادات قد استمرت لمدة 45 يومًا في معسكر داخلي.
هذه ليست المرة الأولى التي يُستخدم فيها النشاط الرياضي لمثل هذه الأغراض الأيديولوجية. فقد فرض الحوثيون سابقًا خطابات طائفية على المدارس وأنشطة رياضية، لكن استهداف بعثة وطنية تمثل اليمن في محافل خليجية يعد تصعيدًا خطيرًا.
تفاعل الناشطون الرياضيون بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفوا الحادثة بأنها “وصمة عار على جبين الجماعة”، مطالبين الاتحادات الرياضية الدولية بالتدخل لوضع حد لهذه التوجهات.



