وزير الإعلام اليمني: جرائم الحوثيين تستهدف الأقليات الدينية وتدل على الطبيعة العنصرية للمليشيا

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد، على الحاجة إلى تذكير العالم بجرائم مليشيا الحوثي الإرهابية التي تستهدف الأقليات الدينية في اليمن. ومن بين هذه الأقليات، أشار الإرياني إلى البهائيين واليهود والانتهاكات التي تعرضوا لها، إضافةً إلى استهداف الأئمة والخطباء ودور العبادة.
وأوضح الوزير، خلال تصريحاته التي سجلت على منصة إكس، أن الحوثيين حولوا المناطق التي يسيطرون عليها إلى سجون مفتوحة، حيث تم تنفيذ اعتقالات تعسفية ومصادرة الممتلكات وتهجير ونفي قسري. كما أشار إلى أن هذه الأفعال تعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وذكر الإرياني أن العشرات من أبناء الطائفة البهائية تعرضوا للاختطاف والاحتجاز منذ انقلاب الحوثيين، متضمنًا 17 شخصًا تم اختطافهم في يونيو 2023 خلال اجتماع سلمي في صنعاء. ولفت أيضاً إلى استمرار احتجاز المواطن اليهودي ليبي مرحبي، إضافةً إلى تقارير مذكرة بفرض قيود على ممتلكات البهائيين وحملات تحريض ضدهم.
وأشار الوزير إلى تقرير حديث لمؤسسة تمكين المرأة اليمنية، الذي وثق تصاعد الانتهاكات الحوثية ضد أئمة المساجد ورجال الدين. وذكر التقرير أن الحوثيين نفذوا 4,620 انتهاكًا موثقًا منذ عام 2014 حتى أغسطس 2025، بما في ذلك قتل 311 إمامًا وخطيبًا ومصلًا، و652 حالة اختطاف، مع حالات تعذيب ووفاة تحت التعذيب.
وعبر الإرياني عن قلقه من تحويل الحوثيين المساجد إلى ثكنات عسكرية وغرف عمليات، مما يعكس هجماتهم على الهوية اليمنية ورموز المجتمع. وأكد على أن هذه الانتهاكات ترسم صورة دقيقة للطبيعة العنصرية والإقصائية للحوثيين، الذين يسعون لفرض فكرهم المتطرف في تحدٍ صارخ للقوانين الدولية.
في ختام تصريحاته، دعا الإرياني المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى إدانة هذه الانتهاكات وملاحقة القادة الحوثيين، مشددًا على أهمية دعم الحكومة الشرعية لاستعادة الدولة وحماية الأقليات الدينية. كما أشار إلى أن صمت المجتمع الدولي ساهم في تمادي الحوثيين، وأن البديل الوحيد لردعهم يتطلب العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.



