استدعاء الناشط الحقوقي محمد حسن المسبحي للتحقيق في تهم التشهير بموجب شكوى من الصحفي كرم أمان

أثارت مذكرة استدعاء قضائية تداولها ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً في أوساط الإعلام والحقوق في العاصمة المؤقتة عدن. وكشفت المذكرة عن استدعاء الناشط الحقوقي محمد حسن المسبحي للتحقيق أمام نيابة الصحافة والمطبوعات.
استدعاء الناشط المسبحي جاء على خلفية شكوى مقدمة من الصحفي كرم أمان، الذي يتولى رئاسة تحرير موقع “عدن حرة”، حيث اتهمه بالتشهير والإساءة الشخصية عبر منشورات نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي. وتضمنت الشكوى اتهامات بارتكاب المسبحي “حملة تحريضية وتشهيرية”، متضمنة إساءات مباشرة لشخص أمان وسمعته المهنية. وقد طالب الشاكي باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وفقاً لقوانين النشر المعمول بها في اليمن.
أشارت المذكرة إلى تحديد جلسة التحقيق مع الناشط المسبحي في الثاني من سبتمبر، والتي تمثل خطوة غير مسبوقة في قضايا النشر الإلكتروني في المنطقة الجنوبية من اليمن. هذا الاستدعاء حظي بتفاعل متباين من قِبل الناشطين ومتابعي الشأن العام، حيث اعتبره البعض خطوة ضرورية لحماية الحقوق الشخصية وضبط السلوكيات غير المناسبة، بينما اعتبره آخرون تهديدًا لحرية التعبير والتوجه نحو تقييد حرية الرأي في بيئة إعلامية تتطلب الكثير من التوازن.
وأكد ناشطون حقوقيون على أهمية معالجة مثل هذه القضايا بشفافية تامة، مع التأكيد على احترام الحق في النقد والتعبير ضمن الحدود القانونية المعروفة، مشددين على ضرورة تجنب التحريض أو التشهير.
في المقابل، حذر مراقبون من إمكانية توظيف القضايا الصحفية والإعلامية في الصراعات السياسية، مؤكدين على أهمية الحفاظ على استقلالية القضاء وأن تُعالج هذه القضايا بعيداً عن أي تداعيات حزبية أو سياسية، لا سيما في الأجواء الإعلامية الحساسة التي تسود عدن حالياً.
يُعتبر محمد حسن المسبحي من أبرز الناشطين الحقوقيين في المدينة، ويتميز بمواقفه النقدية تجاه بعض الجهات الرسمية وغير الرسمية، بينما يُعد كرم أمان شخصية بارزة في المشهد الإعلامي الجنوبي ويترأس واحدًا من المواقع الإخبارية النشطة في المنطقة.



