هبوط حاد في أسعار صرف العملات الأجنبية بعد صدمة سياسية غير مسبوقة في عدن

شهدت أسعار صرف العملات الأجنبية في عدن تراجعًا مفاجئًا، حيث انخفضت قيمة الدولار والريال السعودي بنحو 10% في يوم واحد فقط. هذا الهبوط جاء في وقت يعكس الارتباك السائد في السوق الموازية، مما يعكس مدى تأثر الاقتصاد اليمني بالصدمات السياسية بدلاً من المؤشرات الاقتصادية الكلية.
وأشار الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي في تغريدة له على فيسبوك إلى أن السبب وراء هذا الهبوط ليس تحسنًا في الاقتصاد أو زيادة في النقد الأجنبي، بل هو نتيجة لصدمة سياسية كبيرة. ومنذ الصباح، بقي سعر الريال السعودي ثابتًا عند 428 ريالًا يمنيًا، لكن الأمور تغيرت بعد إعلان الحوثيين عن مقتل معظم أعضاء حكومتهم في غارة إسرائيلية على صنعاء.
هذا الحدث دفع السوق إلى حالة من الذعر، حيث اندلعت موجة حادة من بيع العملة الأجنبية، مما أدى إلى انخفاض حاد في سعر الصرف أدى إلى وصول السعر إلى 380 ريالًا للريال السعودي. ورغم هذا التراجع، حذر الفودعي من أخذ هذه الظاهرة كدليل على تحسن الاقتصاد أو قوة الريال.
وأوضح أن ما حدث هو انعكاس لحالة من الارتباك النفسي والمضاربة العكسية، وليست مؤشرات على استقرار حقيقي. وتابع أن سوق الصرف اليمني يظل رهينة للأحداث السياسية والعسكرية، وليس خاضعًا لتحليل العرض والطلب.
تعتبر البيانات تشير إلى معاناة السوق اليمنية من تذبذبات حادة منذ سنوات، إذ تعتمد حركة الأسعار بشكل كبير على الأخبار السياسية، سواء كانت صحيحة أو مبالغ فيها. من الملاحظ أن الريال اليمني فقد أكثر من 70% من قيمته خلال العقد الماضي، مما حول السوق إلى بيئة تنفيذ المضاربات بدلاً من أداة قياس للقوة الشرائية.
يؤكد الخبراء أن التذبذب العنيف الحالي لا يفيد سوى كبار المضاربين، بينما يتكبّد المواطنون الأعباء من خلال ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وهذا يحدث حتى في ظل تراجع العملة الأجنبية.



