الحوثيون يعينون محمد مفتاح رئيسًا لحكومة التغيير والبناء بعد مقتل أحمد الرهوي في غارة إسرائيلية

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء تغييرات بارزة في السلطة مع تعيين محمد أحمد مفتاح رئيسًا لما يسمى “حكومة التغيير والبناء”، بديلاً عن أحمد غالب الرهوي الذي قتل في غارة جوية إسرائيلية أثناء اجتماع حكومي.
ومهدي المشاط، رئيس “المجلس السياسي الأعلى”، هو من قام بتكليف مفتاح بنقل صلاحيات رئاسة الوزراء، حيث يُعرف عن مفتاح كونه أحد الشخصيات البارزة في الجماعة الحوثية. وكان قد شغل منصب النائب الأول لرئيس الوزراء مما أكسبه خبرة في الأروقة السياسية رغم أن دور الرهوي كان محدودًا.
مفتاح يتمتع بخلفية دينية وسياسية متينة، حيث بدأ حياته كقاضٍ في ريف صنعاء، وكان له دور بارز خلال حروب صعدة في دعم الحوثيين، مما أدى إلى ملاحقته قضائيًا. وعلاوة على ذلك، ساهم في النشاطات السياسية كعضو في حزبي “الحق” و”الأمة”.
فيما يتعلق بالغارة الإسرائيلية، أكدت جماعة الحوثي أنها استهدفت اجتماعًا حكوميًا روتينيًا، موضحة أن الإصابات بين الوزراء كانت متباينة في الخطورة. على الجانب الآخر، صرح مسؤولون إسرائيليون بأن العملية كانت موجهة تحديدًا ضد كبار قادة الحوثيين، بما في ذلك محمد الغماري رئيس هيئة الأركان ووزير الدفاع محمد ناصر العاطفي.
يجدر بالذكر أن حكومة الحوثيين الجديدة تواجه تحديات كبيرة، إذ تظل غير معترف بها دوليًا، لكنها تستمر في ممارسة سلطاتها رغم الظروف الاستثنائية والخيارات المعقدة التي تواجهها.



