مقتل نازح أمام المئات خلال سعيه للحصول على مساعدات إنسانية في الحديدة

في حادثة مأساوية تجسد معاناة النازحين، قُتل المواطن عيسى محمد هيجان عضابي برصاص مباشر أثناء سعيه للحصول على مساعدات شتوية لعائلته في مديرية الزهرة بمحافظة الحديدة. كان عيسى، الذي نزح من مديرية حرض، يأمل في العودة إلى ابنته الصغيرتين ببطانيات وفرش لتخفيف برودة الشتاء القارس.
في صباح يوم الفاتح من سبتمبر، اندلع خلاف بسيط أثناء توزيع المساعدات، ليؤدي إلى إطلاق نار من شخص يُدعى “أبو هاشم غلفان”، يُعتقد بأنه ينتمي لمليشيات الحوثيين. وقد أصابت رصاصاته عيسى في أماكن متعددة من جسده، مما أدى إلى وفاته على الفور وإصابة العديد من الأشخاص الآخرين، بينهم نساء وأطفال، بجروح مختلفة.
تفاعل الوضع بشكل درامي، حيث فر مطلق النار مستخدمًا طقمًا عسكريًا، مما أثار تساؤلات حول مدى توفر الحماية له أو تواطؤه مع الجهات المسلحة. ومع ذلك، لم تسجل أي تحركات فورية من الأجهزة الأمنية لفتح تحقيق في الجريمة أو القبض على الجاني.
عيسى كان يمثل العديد من الناس الذين فقدوا كل شيء بسبب الحرب ومن بينهم ملايين النازحين، الذين يعيشون تحت ظروف إنسانية صعبة. قتله لا يُعتبر جريمة فردية بل يعكس انهيار النظام الأمني والإنساني، حيث تتبدل المساعدات إلى سلاح والسلطة إلى قسوة.
ردود الفعل بين أهالي المنطقة لم تتأخر، حيث عبر الكثيرون عن غضبهم في مظاهرات تطالب بالعدالة، متهمين الجهات المسؤولة بالتغاضي عن هذه الحوادث، وتحميلهم مسؤولية عدم وجود حماية للنازحين.



