اخبار اليمن

محافظ البنك المركزي اليمني يواجه التحديات الاقتصادية ويصمّم على الاستقرار المالي في ظل أزمة عميقة

في ظل الانهيار الاقتصادي المتسارع في اليمن، يأخذ دور البنك المركزي بعدًا حيويًا يتجاوز الوظائف النقدية التقليدية، إذ يصبح بمثابة خط الدفاع الأول عن استقرار الدولة. يواجه المحافظ أحمد غالب المعبقي تحديات كبيرة تشمل انهيار العملة الوطنية وعجزًا متزايدًا في صرف الرواتب، مما يجعله هدفًا لمضاربات وغسيل الأموال والتدخلات السياسية.

وفي هذا السياق، يشيد الخبراء الاقتصاديون بأداء المعبقي، حيث وصفه الخبير مصطفى نصر بأنه “استثناء نادر” في عالم السياسة والمال. يؤكد نصر أن المعبقي برهن على صلابته ونزاهته في إدارة الملفات الحساسة دون تفريط، مشيرًا إلى أنه رفض تخصيص صرفيات لمجموعة معينة، مما جعله عرضة للانتقادات من جهات متعددة ولكنه حافظ على مصداقية البنك.

وفي تصريحاته، ركز نصر على قدرة البنك المركزي وإدارته على مواجهة التحديات واستعادة الثقة، مشيراً إلى أن المؤسسة أصبحت ذات قوة وإيمان على المستويين الإقليمي والدولي. تطورات الوضع الاقتصادي دفعت البنك للعمل على استقرار العملة ومحاربة المضاربين، ورغم التراكمات السلبية التي واجهها، إلا أن هناك جهودًا حثيثة لتحقيق الاستقرار في الأوضاع المالية.

أحد أبرز القرارات التي اتخذها المعبقي هو رفض طباعة نقود جديدة، رغم الضغوط الناجمة عن تأخر الرواتب والعجز في الموازنة. وأكد نصر أن هذا الموقف يعكس وعيًا عميقًا بمخاطر الطباعة العشوائية، التي قد تؤدي إلى زيادة التضخم وتدهور قيمة العملة. وألقى الضوء على ضرورة بقاء البنك المركزي تحت المراقبة والمساءلة لضمان إدارة مالية ناجحة.

على الرغم من قرب اليمن من أزمة شاملة، يشير نصر إلى أن البنك المركزي يتعرض لحملات تحريض تستهدف زعزعة ثقته في المجتمع المحلي والدولي. هذه الحملات تحدث في وقت حساس، حيث يتحمل بعض الممولين صعوبات في صرف الرواتب، مما يجعل استهداف البنك جريمة اقتصادية.

من ناحية أخرى، أبرز نصر أن الدعم السياسي من رئيس الوزراء اليمني ومجلس القيادة الرئاسي يعد أساسيًا لاستمرار البنك المركزي في أداء مهامه بحرية واستقلالية. وعبر عن أهمية عدم خلق صراعات تعيق عمل البنك، مشدداً على أن أي ضرر يتعرض له يصيب الدولة بأسرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى