ارتفاع ملحوظ في حركة الملاحة بباب المندب خلال أغسطس 2025 Despite Risks

سجلت حركة الملاحة في باب المندب ارتفاعًا ملحوظًا خلال أغسطس 2025، حيث بلغت عدد الرحلات العابرة 1,044 رحلة، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عام ونصف، وفقًا لبيانات منصة لويدز ليست إنتليجنس البريطانية المتخصصة في الملاحة البحرية. وقد يعكس هذا الارتفاع، الذي يزيد عن 10% مقارنة بشهر يوليو، بداية عودة بعض الشركات لاستخدام المضيق رغم المخاطر التي لا تزال قائمة.
تتميز الزيادة بشكل خاص في ناقلات الغاز المسال، حيث ارتفعت عدد الرحلات من 12 إلى 21 رحلة، مما يمثل زيادة بنحو 75%. كما شهدت ناقلات الحبوب زيادة من 288 إلى 352 رحلة، مدفوعة بالطلب على صادرات البحر الأسود. ومع ذلك، تبقى الأرقام الحالية بعيدة عن مستويات ما قبل الأزمة، حيث سجلت ناقلات الغاز وحدها 68 رحلة في أغسطس 2023.
تظهر البيانات أن السفن المرتبطة بالصين واليونان تهيمن على جزء كبير من الحركة، إلا أن القلق لا يزال ينتاب ملاك السفن. فقد ذكر جون زيلاس، الرئيس التنفيذي لشركة أريستون نيفغيشن، أن المخاطر لا تزال مرتفعة. كما أشار بوليس هاجيوانو، الرئيس التنفيذي لشركة سيف بولكرز، إلى أن شركته لا ترسل سفنًا إلى المناطق التي تفتقر فيها شركات الملاحة للأمان.
حاول الحوثيون تهدئة المخاوف في السوق من خلال نشر قائمة من “الأسئلة المتكررة” تشمل وعودًا بمرور آمن للسفن غير المرتبطة بإسرائيل، غير أن الشكوك لا تزال قائمة، خاصة بعد الهجوم المزعوم على ناقلة سكارليت راي في 31 أغسطس.
يعتقد الخبراء أن البيانات الأخيرة لا تعكس عودة كاملة للملاحة عبر البحر الأحمر، وإنما تمثل “الوضع الطبيعي الجديد”، حيث توازن الشركات بين مخاطر الهجمات وكلف الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح. حذرت سكارليت سواريز، المحللة في درايد غلوبال، من استخدام الحوثيين بيانات قديمة في تهديداتهم ضد 64 شركة، مما يقوض أي ضمانات سابقة. بينما دون آرن كيندي من كونترول ريسكس أن محاولات الجماعة للظهور كجهة تنظيمية للسفن تعتبر “خطوة إعلامية لا تغير من واقع المخاطر”.
رغم هذه الزيادة في الحركة التجارية، يبقى خطر الهجمات الحوثية قائمًا على جميع السفن العابرة، مع استمرار استفادتها من استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل بشكل خاص.



