إطلاق سراح أسماء ماطر العميسي بعد احتجاز دام تسع سنوات في قضية أثارت جدلاً حقوقياً واسعاً

أُطلق سراح أسماء ماطر العميسي، بعد نحو تسع سنوات من الاحتجاز تحت سيطرة ميليشيا الحوثي. تعتبر العميسي أول امرأة يمنية تصدر بحقها عقوبة الإعدام بتهمة “إعانة العدو” في إطار النزاع المستمر في البلاد، لكن الحكم خُفّض لاحقًا إلى عقوبة السجن لمدة عشر سنوات.
استمر احتجاز العميسي، وهي أم لطفلين، على الرغم من الجهود القانونية والحقوقية التي قوبلت بها قضيتها. في عام 2021، نجح محاميها عبدالمجيد صبرة، والذي يحتجزه الحوثيون أيضًا، في إلغاء حكم الإعدام أمام المحكمة الجزائية الخاضعة للجماعة في صنعاء.
تم القبض على العميسي في سبتمبر 2016 من منطقة مذبح في صنعاء، عندما كانت في الثالثة والعشرين من عمرها. وقد عانت خلال تلك الفترة من التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك حرمانها من حق الدفاع القانوني أثناء محاكمتها.
في بداية عام 2018، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء بإعدامها، لكنها حُكمت بالسجن لعشر سنوات في 2021 بعد إعادة توصيف القضية، حيث تمت إدانتها بـ”إعانة العدوان” بسبب إرشادها عن زوجها، خالد الصيعري، الذي يُعتبر قياديًا في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
عندما أُدرج اسمها في قائمة العفو في يونيو 2023 بعد أن قضت ثلاثة أرباع مدة العقوبة، تم تجاهل القرار من قبل سلطات الحوثيين بأمر من النائب العام المعين من قبلهم. وبعد ذلك، نشرت تقارير طبية تفيد بتدهور حالتها الصحية بشكل كبير.
تثير قضية العميسي جدلاً واسعًا على المستويين المحلي والدولي، حيث اعتبرتها منظمات حقوقية تجسيدًا لتسييس القضاء من قبل الحوثيين في مناطق سيطرتهم، ووصفت محاكمتها بأنها تفتقر للأدلة المثبتة. كما أكدت منظمة العفو الدولية أن قضية العميسي تشير إلى استغلال الحوثيين للقضاء لتحقيق أهداف سياسية، مشددةً على أن التعامل معها يكشف أنماط انتهاكات جسيمة ضد حقوق النساء في سجون الحوثيين.



