وزارة الأوقاف تدين هدم مليشيات الحوثي لسور مسجد تاريخي في صنعاء وتجدد دعوتها لحماية المقدسات الدينية

أعربت وزارة الأوقاف والإرشاد عن إدانتها الشديدة للجرائم التي ترتكبها مليشيات الحوثي بحق الأوقاف والمقدسات الدينية. وأشارت الوزارة إلى أن آخر التعديات كانت هدم سور مسجد المشهد التاريخي في حي مُسيك بالعاصمة صنعاء، وتجريده من هويته التاريخية لصالح إنشاء محلات تجارية وأسواق للقات، مما يشير إلى استخفاف الحوثيين بحرمة الأماكن المقدسة.
وقالت الوزارة إن السور كان يحمي مصلى عيد يُعتبر ثالث مصلى في الإسلام، ويعود تاريخه إلى الصحابي الجليل فروة بن مُسيك المرادي. ويُعتبر هذا التدمير جريمة جديدة تضاف إلى سجل الحوثيين، الذين يُظهرون عداءً واضحًا لتاريخ اليمن الإسلامي وعمقه الحضاري. وأكدت الوزارة أن هذه الأعمال تتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية وتُمثل استهتارًا بحقوق المجتمع وتاريخه.
ولفتت الوزارة الانتباه إلى أن الاعتداءات ليست جديدة، فسبق أن تعرض مسجد النهرين وساحات مسجد الفردوس في حي سعوان لهجوم مماثل، حيث تم تحويل هذه المساجد إلى أسواق تجارية، مما يعكس انتهاكاً خطيراً لحرمة المساجد.
كما عبرت الوزارة عن تضامنها مع سكان حي مسيك وبقية المواطنين الذين احتجوا على هذه الانتهاكات، وأدانت بشدة مواجهة الحوثيين للاحتجاجات السلمية بالرصاص والترهيب.
وأكدت الوزارة أن المساجد وأوقافها مصانة ولا يجوز الاعتداء عليها، وطالبت بوقف هذه الأعمال فوراً. وحملت الحوثيين المسؤولية الكاملة عن عواقب هذه الجرائم، ودعت المنظمات الدولية إلى التدخل لحماية التراث الديني والثقافي في اليمن من التدمير المستمر.
في ختام البيان، شددت الوزارة على ضرورة الحفاظ على هيبة المقدسات، ورغبتها في حماية بيوت الله من عبث الحوثيين حتى استعادة الدولة وأجهزتها.



