أزمة صحية في شبوة بعد انسحاب الكادر الطبي الأجنبي من مستشفى الشيخ محمد بن زايد وعدم تشغيل الأجهزة التشخيصية

تواجه القطاعات الصحية في محافظة شبوة أزمة خطيرة بعد أن أبلغت شركة “برجيل” الهندية، التي تدير هيئة مستشفى شبوة العام، الطاقم الطبي الأجنبي بأن يوم أمس هو آخر يوم عمل لهم. ويأتي هذا القرار المفاجئ رغم أن العقد المبرم بين الشركة والمستشفى يمتد حتى مايو المقبل، مما أثار العديد من التساؤلات حول التزامات الشركة.
وفي إطار هذه الأزمة، أبدى محافظ محافظة شبوة، الشيخ عوض محمد بن الوزير، استياءه من قرار الشركة، وطالبها بالاستمرار في تقديم خدماتها حتى نهاية الشهر الجاري. وقد تم توجيه هذه التعليمات لمنح الجهات المختصة الوقت الكافي لإيجاد بدائل تضمن استمرار الخدمات الطبية، حيث يخشى المسؤولون من احتمال التأثير السلبي على صحة المواطنين.
تأثرت الخدمات التشخيصية بشكل كبير أيضاً، إذ تشير المصادر إلى أن الأجهزة المتاحة لهذا الغرض تعاني من مشاكل. فعلى سبيل المثال، الجهاز المخصص للأشعة المقطعية (CT) غير مفعل، مما يدفع المرضى للاعتماد على الخدمات الخاصة ذات التكلفة العالية. بينما يفتقر المستشفى لتشغيل جهاز الرنين المغناطيسي (MRI) الحديث الذي وفرته السلطة المحلية، حيث اعترضت إدارة المستشفى على تشغيله بسبب ارتفاع تكلفة التشغيل.
يعاني المواطنون من ضغوط نفسية ومالية نتيجة هذه الأوضاع، خاصة الذين يعتمدون على الخدمات المجانية التي يقدمها المستشفى. ويفسر المراقبون أن انسحاب الطاقم الطبي قبل انتهاء العقد قد يؤدي إلى تدهور كبير في جودة الخدمات الصحية، ما قد يزداد سوءاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها الأسر ذات الدخل المحدود.
تتزايد الأصوات المنادية بضرورة تدخل وزارة الصحة والجهات المعنية للضغط على شركة “برجيل” للوفاء بالتزاماتها وضمان تشغيل الأجهزة التشخيصية المعلقة، من أجل تخفيف العبء عن المواطنين الذين يتطلعون للتمتع بخدمات صحية مستدامة.



