انسحاب مفاجئ للحوثيين من اليتمة في الجوف وسط تصاعد الضغط السياسي والعسكري

في تطور غير متوقع، أفادت مصادر محلية بانسحاب جماعة الحوثي من معظم مواقعها في منطقة اليتمة بمحافظة الجوف. هذه الخطوة المفاجئة أثارت العديد من التساؤلات حول أسبابها الحقيقية، خاصة في ظل تزايد الضغط العسكري والسياسي على الجماعة.
يأتي هذا التحرك في وقت يتزايد فيه الضغط على الحوثيين، لا سيما بعد دعوات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي حثهم على ضرورة تسليم السلاح وإعادة المعسكرات إلى الدولة. وأكد العليمي في تصريحات سابقة نجاح عملية استلام المعسكرات في عدة محافظات، مشيراً إلى أن “الدولة تتسع للجميع”، ومناشداً الجماعات المسلحة تسليم السلاح والعودة إلى سلطة الدولة.
أضاف العليمي أنه شكل لجنة عسكرية عليا لمتابعة عملية حصر السلاح والحد من انتشار التهديدات الأمنية، معتبرًا أن هذه الأولوية حاسمة لمواجهة التحديات التي تطرحها الجماعة الحوثية.
يثير انسحاب الحوثيين من اليتمة تساؤلات عدة، خاصة حول ما إذا كان يمثل حالة من الذعر بسبب الضغوط المتزايدة، بما في ذلك الضربات الإسرائيلية المتكررة، أم أنه يمثل تحركاً تكتيكياً للاستجابة لدعوات العليمي التي تهدف إلى تفكيك قوتهم العسكرية غير الشرعية.
تتميز منطقة اليتمة بأهميتها الاستراتيجية في الجوف، وقد شهدت اجتياحات ومعارك عنيفة في السنوات الماضية. تشير السيطرة السابقة للحوثيين بعد انسحاب القوات الحكومية في عام 2020 إلى أن هذا الانسحاب قد يكون مؤشراً على تغير محتمل في موازين القوى أو تراجع في قدرات الجماعة البشرية واللوجستية.



