مزارع في الضالع يستبدل القات بزراعة البن في خطوة تعزز الزراعة المستدامة وتص revive الهوية الزراعية اليمنية

قام مزارع في منطقة مريس بمحافظة الضالع باتخاذ خطوة جريئة تتمثل في استبدال أشجار القات في مزرعته بشتلات من شجرة البن اليمني الأصيل. وقد لقت هذه المبادرة تفاعلاً إيجابياً من قبل سكان المنطقة والناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
المزارع أوضح أن الدافع وراء هذا القرار هو إحساسه بأهمية العودة إلى المحاصيل النقدية التي تعكس الهوية الزراعية والتاريخية لليمن. وأكد أن زراعة البن لا تعيد فقط الخضرة إلى الأراضي، بل تساهم أيضاً في توفير دخل مستدام من دون استنزاف الموارد المائية، في ظل التحديات التي تواجهها المحافظة من نقص المياه.
يعتبر القات أحد الأسباب الرئيسية لتدهور مصادر المياه وخصوبة التربة في مناطق عديدة باليمن. وفي سياق متصل، يُعتبر اعتماد مزارعين آخرين على القات كمصدر دخل رئيسي رغم مخاطره البيئية والاقتصادية مصدر قلق.
الخطوة التي قام بها المزارع في مريس تأتي في وقت يشهد فيه البن اليمني زيادة كبيرة في أسعاره، حيث ارتفع سعر الكيلوغرام من 1800 إلى 3800 ريال يمني مع نهاية العام 2025، مما يعكس الطلب المتزايد على هذا المنتج محلياً وعالمياً.
تشير تقارير إلى أن الجهود المجتمعية لاستبدال القات بالبن بدأت في الانتشار في مناطق مختلفة مثل يافع وحراز، بهدف إحياء هذا المحصول التقليدي. كما يفيد أن تكلفة الحصول على شتلة البن من المشاتل الحكومية يمكن أن تتراوح حوالي 50 ريال يمني، مما يسهل على المزارعين البدء في هذا التحول.
في السنوات الأخيرة، شهدت المساحات المزروعة بالبن توسعاً ملحوظاً، حيث تجاوزت 5200 هكتار منذ عام 2019. وبالتالي، تبدو اليمن في طريقها لاستعادة مكانتها كأول مصدر للبن عالي الجودة على مستوى العالم.



