تنسيق إماراتي مع “الانتقالي” لتنظيم زيارة سرية للزبيدي إلى عدن amid political crisis

كشفت مصادر مطلعة عن تنسيق أمني وعسكري بين دولة الإمارات وقيادات من “المجلس الانتقالي الجنوبي”، يهدف لترتيب زيارة قصيرة لرئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، إلى العاصمة المؤقتة عدن. تُخطط هذه الزيارة لتكون “خاطفة وسرية”، حيث من المتوقع ألا تتجاوز مدة وجود الزبيدي في عدن بضع ساعات.
خلال زيارته، من المخطط أن يقوم الزبيدي بتسجيل خطاب مرئي وتوثيق صور في مواقع حيوية بالمدينة، على أن تُستخدم هذه المواد لاحقاً للنشر عبر وسائل الإعلام التابعة للمجلس، بهدف خلق انطباع لدى المواطنين بأنه يمارس مهامه من داخل البلاد.
تتزامن هذه التحركات مع تصاعد الضغوط السياسية والشعبية على قيادات المجلس، المتهمة بالانفصال عن الواقع المعيشي الصعب في الجنوب، خاصةً في ظل بقاء الزبيدي لفترة طويلة خارج البلاد، وتحديداً في أبوظبي، بينما يُعاني المواطنون من تدني الخدمات وتدهور الأوضاع الأمنية.
من المتوقع أن يغادر الزبيدي عدن فور انتهاء التسجيلات عائداً إلى الإمارات، ضمن خطة تهدف إلى تخفيف الضغط السياسي على الإمارات، خاصة بعد إعلانها الرسمي عن إنهاء وجودها العسكري في اليمن بحلول نهاية عام 2025. كما تهدف الخطوة إلى تهدئة الغضب الشعبي المتزايد، حيث يتساءل المواطنون عن مكان تواجد الزبيدي الذي أكد بعض الشخصيات البارزة أنه متواجد في بلده وبين شعبه.
تُعتبر هذه الاستراتيجية بمثابة “حل إعلامي” يفتقر إلى الجرأة السياسية، حيث تفضل الأطراف الداعمة التركيز على إدارة الصراع في الجنوب من خلال الوسائل الإعلامية والصور الرمزية، بدلاً من تحمل مسؤوليات الوجود الفعلي في ظل الأزمات المتزايدة.



