اخبار اليمن

اللجنة الوطنية للتحقيق تعقد جلسة استماع في المكلا حول انتهاكات حقوق الإنسان في حضرموت

عقدت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان جلسة استماع علنية في مدينة المكلا يوم الإثنين، تم خلالها استعراض شهادات مؤلمة لأكثر من 100 ضحية من المعتقلين السابقين والمخفيين قسرياً. تعرض هؤلاء الضحايا لانتهاكات جسيمة في ساحل حضرموت خلال السنوات الفائتة.

وأدار الجلسة مجموعة من القضاة، حيث قدم المعتقلون روايات تفصيلية عن مختلف أساليب التعذيب والانتهاكات التي تعرضوا لها. وكشفوا عن وجود سجون رسمية وأخرى سرية وغير قانونية، بالإضافة إلى مرافق حكومية حولتها الفصائل المسلحة المدعومة إماراتياً لمراكز احتجاز.

أكد الشهود أنه جرى اقتيادهم بشكل تعسفي من منازلهم وأماكن عملهم إلى مواقع مجهولة، وعانوا من أشكال متعددة من العنف الجسدي والنفسي. كما تضمنت الشهادات معلومات مقلقة عن حالات وفاة حدثت تحت التعذيب، حيث وثق الضحايا شهاداتهم المتعلقة بزملاء لهم توفوا نتيجة التعذيب في الزنازين.

أشار الضحايا إلى أن تجارب الاحتجاز والعنف خلفت لديهم إصابات جسدية دائمة، وتشوهات، إضافة إلى اضطرابات نفسية حادة. وقد قدموا للجنة تقارير طبية وقوائم بأسماء المتهمين، بالإضافة إلى مقاطع فيديو وصور توثق المعاناة التي عاشوها.

في ختام شهاداتهم، حرص الضحايا على التأكيد على حقهم في العدالة التي لا تسقط بالتقادم، مطالبين بمحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم. كما أكدوا على أهمية رد الاعتبار، وجبر الضرر للأفراد والجماعات المتضررة، ونقص تكرار هذه الانتهاكات عبر تفكيك البنية التحتية للسجون السرية.

تعتبر هذه الجلسة العلنية خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الانتقالية في اليمن، حيث تساهم في كسر الصمت حول انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق الجنوبية منذ عام 2016، وتسلط الضوء على القيادات المتورطة في الانتهاكات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى