الحكومة اليمنية الجديدة تعتزم إعادة تصدير الغاز الطبيعي المسال وتفعيل الاقتصاد الوطني بعد سنوات من التوقف

كشف مصدر حكومي رفيع المستوى عن خطوات استراتيجية تعتزم الحكومة اليمنية الجديدة اتخاذها فيما يتعلق بتحفيز قطاع الغاز الطبيعي المسال. تُولي الحكومة أهمية قصوى لهذا الملف، متعهدة بإعادة تنشيط المنشآت التي ظلت مغلقة لأكثر من 11 عاماً.
وأوضح المصدر الصحفي فتحي بن لزرق، أن استئناف نشاط قطاع الغاز سيشكل “انفراجة تاريخية” للمالية العامة لليمن. فعلى مدار السنوات الماضية، كانت مبيعات الغاز السنوية تُسهم في دعم خزينة الدولة بحوالي 6 مليارات دولار قبل عام 2015، مما كان يُعادل 80% من ميزانية البلاد في تلك الفترة.
تخطط الحكومة للتفاوض بشأن تسعيرات جديدة تتماشى مع الارتفاع الحالي في أسعار الطاقة على الساحة العالمية. وبحسب تقديرات المصدر، قد تؤدي تلك الأسعار إلى زيادة في الإيرادات السنوية فوق 11 مليار دولار.
سيكون لهذا الارتفاع المتوقع في العوائد تأثيرٌ مباشر على ميزانية الدولة، حيث يتيح تغطية نحو 90% من النفقات التشغيلية وتقليص العجز النقدي، مما يسهم في استقرار العملة الوطنية. وبالإضافة إلى ذلك، ستستفيد الحكومة من هذه العوائد في تمويل مشاريع التنمية وإعادة الإعمار المعلقة.
تأتي هذه الاستراتيجيات استجابةً لمطالبات جماهيرية واقتصادية تدعو إلى مراجعة العقود السابقة التي وُصفت بأنها “مجحفة”. تسعى الحكومة الجديدة إلى تحقيق تصحيح في الفجوة بين قيمة الثروة الغازية والمكاسب المحققة، وذلك في ظل الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي على المستوى العالمي.



