تصريحات لاذعة من الإمارات تتسبب في تصعيد التوترات الإعلامية مع السعودية عقب انسحابها من اليمن

شن رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات، عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، هجومًا حادًا على الإعلام والكتّاب السعوديين، واصفًا إياهم بـ”إعلام الغوغاء والمفلسين”. ووفقًا لما أُعلن، أكد ال حامد أن الإعلام الإماراتي يركز على الإنجازات والحقائق الملموسة بدلًا من الشعارات المبالغ فيها.
وأشار ال حامد إلى أن القافلة الإماراتية التي تسترشد بالنجوم “لا يمكن أن يوقفها غبار الأرض”، مؤكدًا أن الإمارات تسعى لتعزيز نجاحاتها في مجالات الابتكار وجودة الحياة، وليس للانجرار وراء الضجيج الإعلامي.
تأتي تصريحات ال حامد هذه في ظل التوترات المتزايدة بين الإمارات والسعودية، خاصة فيما يتعلق بالملف اليمني. حيث تحدثت صحيفة “فايننشال تايمز” عن تكثيف الإعلام السعودي لهجماته على الإمارات، مُشيرًا إلى اتهامات بتورط أبوظبي في انتهاكات حقوقية في اليمن ودعم الانفصاليين.
وذكرت الصحيفة أن التوترات تصاعدت بعد انسحاب الإمارات من دعم المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي واجه قوات مرتبطة بالحكومة اليمنية المدعومة من السعودية. وكان من المفترض أن يُنظر إلى هذا الانسحاب كخطوة لتقليل التوترات، إلا أن المؤتمر الإعلامي الأخير يعكس استمرار الروابط المتوترة بين الطرفين.
فيما أظهرت تقارير الإعلام مزاعم عن وجود “سجون سرية” إماراتية في حضرموت، وهو ما نفته أبوظبي، مُؤكدةً أن هذه المواقع هي مرافق عسكرية محصنة.
أفاد محللون وزعموا أن الخلافات تعتبر تعبيرًا عن اختلافات تامة في الاستراتيجيات بين الرياض وأبوظبي، حيث تفضل المملكة التركيز على تقوية الدولة المركزية، بينما تلجأ الإمارات إلى حلفاء محليين لمواجهة الأزمات. هذه الديناميكية تُظهر أن التوترات ليست مجرد صراع على الهيمنة الإقليمية، بل تشير أيضًا إلى تصورات مختلفة لطريقة التعامل مع الأزمات المعقدة في المنطقة.



