استبيان حوثي مؤدلج يستهدف المعلمات ويهدد خصوصيتهن ويستخدمهن كأدوات للتجنيد الأيديولوجي

كشفت وثائق مسرّبة عن استبيان قُدم للمعلمات في مناطق سيطرة مليشيات الحوثيين، يتجاوز المعايير المهنية والأخلاقية، حيث يظهر كأداة للتجنيد الأيديولوجي تحت مظلة “العمل التربوي”.
الاستبيان، الذي تم فرضه على المعلمات في المدارس الحكومية والخاصة، جمع بيانات حساسة مثل الاسم الكامل، عنوان السكن، ورقم الهاتف، بالإضافة إلى أسئلة تتعلق بالميول السياسية والدينية، منها سؤال صريح حول إمكانية فتح المنزل لإقامة فعاليات دينية.
هذا الاستبيان يُعد بمثابة امتداد لاستراتيجية مليشيا الحوثي، التي تهدف إلى استغلال المعلمات كمجندات في مشروعها لضمان تعميق نفوذها في المجتمع. يُشير عدم وجود إمكانية لتقديم أي إجابات مُفسِّرة إلى أن الاستبيان قد يُستخدم كأداة للضغط النفسي، مما يُظهر طابعًا تهديديًا وليس مجرد استقصاء رأي.
في ظل هذا الوضع، أثارت رسالة من زوج إلى زوجته المعلمة على وسائل التواصل الاجتماعي قلقًا واسعًا، حيث حذرها من مخاطر الاستبيان ووجهها بكيفية الرد بذكاء. وكتب الزوج: “إذا كان لا بد من إجابة… فقولي لهم إن بيتنا الصغير قد بُـيـع لسداد الديون… وأننا لم نعد نملك سوى كرامتنا”.
تداولت هذه الرسالة على نطاق واسع، مُعبرة عن حالة الإحباط والغضب من نظام يقطع الرواتب ويجبر المعلمات على تقديم تنازلات تعكس تدهور الوضع المعيشي. هذه الحادثة تسلط الضوء على المخاطر التي تواجهها النساء في المجتمع تحت سيطرة الحوثيين وكيفية توظيف الأزمات الاقتصادية كأداة للضغط والإكراه.



