دعوات متزايدة لمقاطعة السياحة في الإمارات تزامناً مع تصاعد القضايا السياسية والإنسانية

تتعرض دولة الإمارات العربية المتحدة لموجة متزايدة من الضغوط نتيجة دعوات لمقاطعة سياحتها ومنتجاتها، يقودها ناشطون ومنظمات حقوقية دولية. وتشكل هذه الدعوات رد فعل على قضايا سياسية وإنسانية تشهدها المنطقة.
بدأت الحملة للتوعية بالمقاطعة في يناير 2026 عبر منصة “إكس” الاجتماعية، حيث انتشرت وسوم مثل “قاطعوا السياحة في الإمارات” بشكل كبير، مع مشاركة نشطاء من دول مثل السعودية والسودان واليمن. وقد ربط المشاركون بين الإنفاق السياحي في الإمارات وتمويل سياسات اعتبروها تهدد استقرار دول الجوار.
وأفاد الناشطون بأن مقاطعة الوجهات السياحية في الإمارات تأتي كتعبير عن الاحتجاج على الأدوار الإقليمية التي تلعبها البلاد، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع في اليمن والسودان. كما ذُكرت مخاوف تتعلق بخصوصية السياح، حيث تمت الإشارة إلى وجود ادعاءات عن عمليات ابتزاز وتجسس تستهدف بعض الشخصيات.
علاوة على ذلك، توسعت هذه الضغوط إلى الأجواء الدولية، حيث بادرت منظمة “آفاز” الحقوقية بحملة إعلانية في شوارع لندن، مستخدمة شاحنات تربط بين الرفاهية السياحية في دبي والأزمات الإنسانية في السودان، في محاولة للتأثير على قرارات السياح الغربيين.
كما شملت الحملة تأثيرها على الفعاليات الثقافية بالإمارات، حيث دعت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل “PACBI” الكتّاب للانسحاب من مهرجان طيران الإمارات للآداب، وقد استجابت الكاتبة الأمريكية ريبيكا ف. كوانغ لهذه الدعوة.
تشير التقارير إلى تداول واسع النطاق على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تم تداول ملايين المنشورات التي تدعو لتجنب السفر إلى الإمارات. إضافة إلى ذلك، لوحظ تزايد استخدام الهاشتاغات المرتبطة بالمقاطعة، مثل “Boycott Dubai”. وقد تحدث بعض المستخدمين عن إلغاء حجوزات فعلية في الفنادق وشركات الطيران.
تأتي هذه التحركات في سياق تباين المواقف السياسية بين دولتَي الرياض وأبوظبي، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع في اليمن، حيث تعد الخلافات حول دعم الأطراف المحلية أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في تلك التوترات الإعلامية والرقمية.



