فضيحة دبلوماسية: أبوظبي تحاول استخدام أراضٍ يمنية في سقطرى كقربان للمصالحة مع المغرب

تسربت معلومات دبلوماسية من وزارة الخارجية اليمنية، تكشف عن محاولة إماراتية لتهريب أراضٍ يمنية من جزيرة سقطرى في بداية عام 2021، وذلك بهدف استغلالها كمبادرة للمصالحة مع المغرب. هذه الخطوة واجهت مقاومة يمنية ومغربية قوية، حيث أكدت المغرب على مبدأ احترام سيادة الدول.
تعود تفاصيل هذه الحادثة إلى 20 يناير 2021، عندما قام وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد بزيارة الملك محمد السادس في فاس. خلال هذه الزيارة، تم تقديم رسالة من الشيخ محمد بن زايد تفيد بإهداء مساحة واسعة من الأراضي الاستراتيجية في سقطرى للمغرب، مع اقتراح بناء منتجع ملكي هناك كجزء من محاولة لإنهاء أزمة دبلوماسية بين البلدين.
ويظهر في هذه القضية دور عائلة “الخاجة”، بدءًا من محمود الخاجة الذي دخل سقطرى عام 2010 تحت غطاء الهلال الأحمر، حيث انخرط في شراء الأراضي تحت عنوان العمل الخيري. ولعب ابنه، محمد محمود الخاجة، الذي شغل منصب مدير مكتب عبدالله بن زايد، دورًا بارزًا في تحويل الأراضي المنهوبة إلى “هدايا سياسية” لمنح المسؤولين الدوليين.
وعندما تلقى الديوان الملكي المغربي الرسالة الإماراتية، طلب توضيحًا من الخارجية اليمنية حول الوضع القانوني لتلك الأراضي. وردت اليمن بشكل قاطع، مؤكدة أن هذه الأرض يمنية وأن الإمارات ليس لها الحق في التصرف بها.
في أعقاب هذا الرد، اتخذ المغرب موقفًا صارمًا، مما أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين، حيث كانت الرباط تفضل الحفاظ على استقلال اليمن بدلاً من قبول خطوة لا تعكس الوضع القانوني.



