اخبار اليمن

الإمارات توقف دعمها الإنساني للمستشفيات في اليمن بعد انسحابها العسكري مما يسفر عن حرمان آلاف المرضى من الرعاية الصحية

أوقفت الإمارات العربية المتحدة دعمها الإنساني لعدد من المستشفيات الحيوية في اليمن بشكل مفاجئ، وذلك بعد انسحابها من البلاد مطلع الشهر الجاري بناءً على قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني. هذا القرار حرم آلاف المرضى من الوصول إلى الرعاية الصحية المتخصصة في ظل الأزمة الصحية الحادة التي تعاني منها البلاد.

شمل الانسحاب القوات الإماراتية وحلفاءها من المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك عقب خسائر تعرض لها المجلس في مواجهات مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية. تأتي هذه التطورات وسط توتر متزايد بين الرياض وأبوظبي حول دور الإمارات في الصراعات الداخلية في جنوب اليمن.

خلال السنوات الماضية، كانت المستشفيات التي تمولها الإمارات تقدم خدمات طبية متخصصة مجانية، خاصة في المناطق التي تضررت بنيتها التحتية الصحية بسبب النزاع المستمر. ومع تفشي هذه الأزمة، أصبحت تكاليف الخدمات الطبية في المستشفيات الخاصة تشكل عقبة كبيرة، حيث تصل تكلفة العمليات الجراحية إلى حوالي 1,500 دولار، وهو ما لا يمكن تحمله بالنسبة للعديد من المرضى.

وفي حديثه لموقع “ميدل إيست آي”، أشار لطف القهري، مريض كلى يبلغ من العمر 59 عاماً، إلى أنه انتظر لمدة شهرين لإجراء عملية كانت محددة في الخامس من يناير، قبل أن يتم إبلاغه بإلغاء العملية بسبب رحيل الأطباء المتخصصين.

على الرغم من أن بعض المصادر الطبية أكدت استمرار عمل المستشفيات بتواجد الأطباء اليمنيين، إلا أن غياب الفرق الطبية المتخصصة أثر سلباً على قدرتهم في إجراء الإجراءات الجراحية المعقدة، مما أدى إلى تأجيل العمليات.

يراهمراقبون أن قرار الإمارات يعكس “تسييس” المساعدات الإنسانية، مشيرين إلى أن توقف الدعم جاء مباشرة بعد طلب انسحابها العسكري، مما أثار موجة من الغضب الشعبي ضد الدولة الخليجية، وبرزت دعوات لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية دون انقطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى