استبيان حوثي موجه للمعلمات يثير استياءً واسعًا في الأوساط التعليمية

أثارت مليشيا الحوثي في الآونة الأخيرة غضب المعلمات في المدارس التابعة لمناطق سيطرتها بعد توزيع استبيان يعتبره الكثيرون مؤدلجًا ومسيسًا. ويعبر هذا الاستبيان عن تدخل الحوثيين في العملية التعليمية من خلال أسئلة تتعلق بأيديولوجية سياسية بدلاً من التركيز على القضايا التعليمية والمهنية.
استندت النتائج التي حصلت عليها “حشد نت” على محتوى الاستبيان الذي يتضمن جمع معلومات شخصية حساسة، مثل الاسم الكامل ووسائل الاتصال، مما أثار قلق المعلمات حول احتمالية استغلال هذه البيانات لأغراض الرقابة أو الابتزاز.
ألقت الأسئلة المثيرة للجدل، مثل تلك التي تستفسر عن مدى استعداد المعلمات لاستضافة فعاليات اجتماعية دينية في منازلهن، الضوء على تحقيق أهداف الحوثيين في تحويل التعليم إلى منصة لنشر الأفكار الطائفية.
تطرقت معلمات إلى مخاوف من العواقب المحتملة لاستكمال الاستبيان، محذّراتٍ من أن هذه الخطوات تعكس محاولات الحوثيين لتوظيف المؤسسات التعليمية لتعزيز سيطرتهم الفكرية. كما أشار مختصون في التعليم إلى أن هذا الأمر يعكس تصعيدًا في جهود الحوثيين لتسييس التعليم وتحويله من مؤسسات محايدة إلى أدوات لنشر الفكر السياسي، مما يؤثر على جودة التعليم ومستقبل الطلاب.
دعا ناشطون وحقوقيون إلى تدخل عاجل من المنظمات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان والتعليم، مطالبين بفتح تحقيق مستقل للتصدي لهذه الممارسات التي تعتبر انتهاكًا صارخًا لحقوق المعلمين والمعلمات وضمان بيئة تعليمية آمنة. تواجه مناطق سيطرة الحوثيين تحديات كبيرة في قطاع التعليم، نتيجة تدهور المناهج وقطع المرتبات وكافة الجهود الرامية إلى استخدام التعليم كوسيلة للتأثير الإيديولوجي.



